شهاب في رجل نكح امرأة فبنى بها ، ثم طلقها بعد يومين ، فسئلت
المرأة فقالت : لم يمسسني ، وسئل الرجل فقال مثل ذلك ،
فقال : إذا دخل بها ، وأرخى عليها الأستار ، فقد وجب الصداق ، وعليها
العدة ، ثم أخبرني عن سليمان بن يسار أن الحارث بن الحكم تزوج
امرأة غريبة ، فدخل بها ، فإذا هي خضراء ( 1 ) ، فلم يكشفها كما قال ،
واستحيى أن يخرج مكانه ، فقال عندها مخليا بها ، ثم أتى مروان ، فأرسل ،
ثم خرج ، فطلقها ، فلها ( 2 ) نصف الصداق ، وقال : لم أكشفها ، وهي
ترد ذلك عليه ، فرفع ذلك إلى مروان ، فأرسل مروان إلى زيد بن
ثابت ، فقال له : يا أبا سعيد ، رجل صالح كان من شأنه كذا وكذا ،
وهو عدل ، هل عليه إلا نصف الصداق ؟ فقال له زيد : أرأيت لو
أن المرأة الان حملت ، فقال : ( 3 ) هو منه ، أكنت مقيما عليه الحد ؟
مال مروان : [ لا ] ( 4 ) ، فقال زيد : بل لها صداقها كاملا ، فقضى
قروان بذلك ( 5 ) .
( 10867 ) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني عمرو بن
دينار أن سليمان بن يسار أخبره أن عبد الملك بن مروان ندم في قضائه
هامش
( 1 ) في " هق " " فرآها خضراء " ، قلت : وهي السمراء .
( 2 ) النص هكذا في " ص " والصواب عندي " فقال عندها مخليا بها ، ثم خرج فطلق ،
فأرسل إليها نصف الصداق ، وقال : لم أكشفها " وأن " ثم أتى مروان فأرسل " زاده الناسخ من
زيغ البصر ، و " فلها " مصحفة عن " إليها " .
( 3 ) كذا في " ص " .
( 4 ) سقطت من هنا كلمة " لا " راجع " هق " .
( 5 ) أخرجه " هق " من طريق أبي الزناد عن سليمان بن يسار عن زيد بن ثابت ، قال :
ورواه بكير بن الأشج عن سليمان بن يسار 7 : 256 .