صلى الله عليه وسلم ، ولكني كنت أرجو أن يعيش رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يدبرنا ( 1 )
- يريد بذلك حتى يكون آخرهم ( 2 ) - فإن يك محمد ( 3 ) قد مات
فإن الله قد جعل بين أظهركم نورا تهتدون به ، هذا كتاب الله
فاعتصموا به ، تهتدون لما هدى الله به محمدا صلى الله عليه وسلم ( 4 ) . ثم إن أبا بكر
- رحمه الله - صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وثاني اثنين ، وإنه أولى الناس
بأموركم ، فقوموا ، فبايعوه ، وكانت طائفة منهم قد بايعوه قبل
ذلك في سقيفة بني ساعدة ، وكانت بيعة العامة على المنبر .
قال الزهري : وأخبرني أنس قال : لقد رأيت عمر يزعج
أبا بكر إلى المنبر إزعاجا ( 5 ) .
9757 - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن
عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال : لما احتضر رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقال النبي
صلى الله عليه وسلم : هل ( 6 ) أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده ؟ فقال عمر : إن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غلب عليه الوجع ، وعندكم القرآن ، حسبنا كتاب
الله ، فاختلف أهل البيت ، واختصموا ، فمنهم من يقول : قربوا
هامش
( 1 ) قال ابن الأثير : أي يخلفنا بعد موتنا ، يقال : دبرت الرجل ، إذا بقيت بعده .
( 2 ) في الطبقات " آخرنا " .
( 3 ) في " ص " " محمدا " .
( 4 ) أخرجه ابن سعد من طريق يونس عن الزهري 2 : 270 وانتهى إلى هنا .
( 5 ) أخرجه البخاري من طريق هشام عن معمر عن الزهري بتمامه ، إلا أن لفظه في
آخره : قال الزهري عن أنس : سمعت عمر يقول لأبي بكر يومئذ : أصعد المنبر ، فلم
يزل به حتى صعد المنبر فبايعه الناس عامة 13 : 164 .
( 6 ) كذا في " ص " ، وفي الصحيح " هلموا " .