ورب الكعبة ( 1 ) ، قال معمر : وأخبرني عاصم أن أنس بن مالك
قال ( 2 ) : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد على شئ قط ما وجد على
أصحاب بئر معونة ( 3 ) ، أصحاب سرية المنذر بن عمرو ، فمكث
شهرا يدعو على الذين أصابوهم في قنوت صلاة الغداة ، يدعو على
رعل ، وذكوان ، وعصية ، ولحيان ، وهم من بني سليم ( 4 ) .
من هاجر إلى الحبشة
9743 - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري في حديثه في عروة
قال : فلما كثر المسلمون وظهر الايمان ، فتحدث به المشركون من
كفار قريش بمن آمن من قبائلهم ، يعذبونهم ويسجنونهم ، وأرادوا
فتنتهم عن دينهم ، قال : فبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للذين آمنوا به :
تفرقوا في الأرض ، قالوا : فأين نذهب يا رسول الله ؟ قال : هاهنا ،
- وأشار بيده إلى أرض الحبشة ، وكانت أحب الأرض إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
يهاجر قبلها - فهاجر ناس ذو عدد ، منهم من هاجر بأهله ، ومنهم من
هاجر بنفسه ، حتى قدموا أرض الحبشة ، قال الزهري : فخرج في
الهجرة جعفر بن أبي طالب بامرأته أسماء بنت عميس الخثعمية ،
هامش
( 1 ) تقدم عند الصنف ، وأخرجه البخاري من طريق ابن المبارك عن معمر 7 : 273 .
( 2 ) في " ص " " ان " .
( 3 ) موضع في بلاد هذيل بين مكة وعسفان .
( 4 ) أخرج البخاري نحوه من طريق عبد الواحد عن عاصم ، ومن وجوه أخر عن
أنس 7 : 274 .