فابعث إلى أهل نجد من شئت فأنا لهم جار ، فبث إليهم نفرا ( 1 )
المنذر بن عمرو ، وهو الذي كان يقال المعنق ليموت ( 2 ) ، وفيهم عامر
ابن فهيرة ، فاستجاش ( 3 ) عليهم عامر بن الطفيل بني عامر ، فأبوا أن
يطيعوه ، وأبو أن يخفروا ( 4 ) ملاعب الأسنة ، قال : فاستجاش عليهم
بني سليم ، فأطاعوه ، فاتبعوهم بقريب من مئة رجل رام ، فأدركوهم
ببئر معونة ، فقتلوهم إلا عمرو بن أمية الضمري فأرسلوه ( 5 ) .
قال الزهري : فأخبرني عروة بن الزبير أنه لما رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم
قال له النبي صلى الله عليه وسلم : أمن بينهم ؟ قال الزهري : وبلغني أنهم لما
دفنوا التمسوا جسد عامر بن فهيرة فلم يقدروا عليه ، فيرون أن الملائكة
دفنته ( 6 ) .
9742 - عبد الرزاق عن معمر قال : أخبرنا ثمامة بن عبد الله
ابن أنس عن أنس بن مالك أن حرام بن ملحان - وهو خال أنس -
طعن يومئذ فتلقى دمه بكفه ثم نضحه على رأسه ووجهه ، وقال : فزت
هامش
( 1 ) لعله سقط من هنا " منهم " أو " أمر عليهم " .
( 2 ) الأعناق : الاسراع ، قال ابن الأثير : أي أن المنية أسرعت به وساقته إلى
مصرعه ، واللام للعاقبة ، قلت : وهذا التفسير يلوح إلى أنه بفتح النون ، وفي النهاية : أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال في حق حرام بن ملحان : " أعنق ليموت " والذي هنا يوافقه ما في الإصابة
أن المنذر هو الذي يقال له " المعنق ليموت " .
( 3 ) استجاش القوم : حرضهم على الإعانة
( 4 ) أي أن ينقضوا ذمته .
( 5 ) أخرجه موسى بن عقبة في مغازيه عن الزهري بهذا الاسناد ، كما في الفتح والإصابة .
( 6 ) أخرج البخاري بعضه من طريق هشام بن عروة عن أبيه ، وبعضه الواقدي ، كما
في الفتح 7 : 274 .