أتى سيف ( 1 ) البحر ، قال : وينفلت منهم أبو جندل بن سيهل ، فلحق
بأبي بصير ( 2 ) ، حتى اجتمعت منهم عصابة ( 3 ) .
قال : فوالله ما يسمعون بعير خرجت لقريش إلى الشام ، إلا اعترضوا
لهم ( 4 ) ، فقتلوهم ، وأخذوا أموالهم ، فأرسلت قريش إلى النبي
صلى الله عليه وسلم ، تناشده الله والرحم ، إلا أرسل إليهم ، فمن أتاه فهو آمن ،
فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إليهم ، فأنزل الله ( هو الذي كف أيديهم عنكم
وأيديكم عنهم ) ( 5 ) حتى ( 6 ) بلغ ( حمية الجاهلية ) ( 7 ) ، وكانت
حميتهم أنهم لم يقروا أنه نبي الله ، ولم يقروا ببسم الله الرحمن
الرحيم ، وحالوا بينه وبين البيت ( 8 ) .
9721 - عبد الرزاق عن عكرمة بن عمار ( 9 ) قال : أخبرنا
هامش
( 1 ) بكسر المهملة وسكون التحتانية ، أي ساحله ، وعين ابن إسحاق المكان ، فقال :
حتى نزل العيص ، ( بكسر المهملة وسكون التحتانية بعدها مهملة ) وكان طريق أهل مكة
إذا قصدوا الشام ، قال ابن حجر : وهو يحاذي المدينة إلى جهة الساحل .
( 2 ) كذا في الصحيح ، وفي " ص " " فلحق أبو بصير " .
( 3 ) أي جماعة ، وفي رواية أبي الأسود عن عروة " وانفلت أبو جندل في سبعين راكبا ،
فلحقوا بأبي بصير ، فنزلوا قريبا من ذي المروة على طريق عير قريش فقطعوا المادة " .
( 4 ) في الصحيح " لها " أي وقفوا في طريقها بالعرض ، كناية عن منعهم لها من السير .
( 5 ) سورة الفتح ، الآية : 24 .
( 6 ) هنا في " ص " " إذا " زاده الناسخ خطأ .
( 7 ) سورة الفتح ، الآية : 26 .
( 8 ) أخرجه البخاري من طريق المصنف 5 : 208 - 225 .
( 9 ) كذا في " ص " ولعله سقط " عن الثوري " بين " عبد الرزاق " و " عن عكرمة
ابن عمار " وإن كان سماع عبد الرزاق منه محتملا .