أبدا ] ( 1 ) ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فأجزه ( 2 ) لي ، فقال : ما أنا بمجيزه
لك ، قال : بلى ! فافعل ، قال : ما أنا بفاعل ، قال مكرز : بلى ! قد
أجزناه لك ، فقال أبو جندل : أي معشر المسلمين ! أراد إلى المشركين
وقد جئت مسلما ؟ ألا ترون ما قد لقيت ، وكان قد عذب عذابا
شديدا في الله ، فقال عمر بن الخطاب : والله ما شككت منذ أسلمت
إلا يومئذ ، قال : فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقلت : ألست نبي الله حقا ؟
قال : بلى ، قال : قلت : ألسنا على الحق ؟ وعدونا على الباطل ؟ قال :
بلى ، قلت : فلم نعطى ( 3 ) الدنية ( 4 ) في ديننا ؟ فقال : إني رسول الله ،
ولست أعصيه ، وهو ناصري ، قلت : أو لست كنت تحدثنا أنا سنأتي
البيت ، فنطوف به ، قال : بلى ، فأخبرتك أنك تأتيه العام ( 5 ) ؟
قلت : لا ، قال : فإنك آتيه ، ومطوف به ، قال : فأتيت أبا بكر ،
فقلت : يا أبا بكر ! أليس هذا نبي الله حقا ؟ قال : بلى ، قلت :
ألسنا على الحق وعدونا على الباطل ؟ قال : بلى ، قلت : فلم نعطى ( 3 )
الدنية في ديننا إذا ؟ قال : أيها الرجل ! إنه رسول الله ، وليس يعصي
ربه ، وهو ناصره ، فاستمسك بغرزه ( 6 ) حتى تموت ، فوالله إنه ( 7 )
هامش
( 1 ) سقط من الأصل ، وهو ثابت في الصحيح من رواية المصنف ، وقوله :
لم نقض الكتاب ، أي لم نفرغ من كتابته .
( 2 ) أمر من الإجازة ، أي أمض لي فعلي فيه ، فلا أرده إليك ، أو أستثنيه من القضية .
( 3 ) في " ص " " نعط " في الموضعين .
( 4 ) بفتح المهملة وكسر النون وتشديد التحتانية .
( 5 ) كذا في الصحيح ، وفي " ص " " العام المقبل العام " خطأ .
( 6 ) بفتح المعجمة وسكون الراء بعدها زاي ، وهو للإبل بمنزلة الركاب للفرس ،
أي صرله كالذي يمسك بركاب الفارس فلا يفارقه .
( 7 ) في " ص " " أنا " .