فصارت القرعة على مئة من الإبل ، فنحرها عبد المطلب ( 1 ) ، مكان
عبد الله ، وكان عبد الله أحسن رجل رئي في قريش قط ، فخرج
يوما على نساء من قريش مجتمعات ، فقالت امرأة منهن : يا نساء
قريش ؟ أيتكن يتزوجها هذا الفتى فنصطت ( 2 ) النور الذي بين عينيه ،
- قال : [ وكان ] ( 3 ) بين عينيه نور ( 4 ) - فتزوجته ( 5 ) آمنة ابنة وهب
ابن عبد مناف بن زهرة فجمعها ، فالتقت ( 6 ) ، فحملت برسول الله صلى الله عليه وسلم ،
ثم بعث عبد المطلب عبد الله بن عبد المطلب يمتار له ( 7 ) تمرا من
يثرب ، فتوفي عبد الله بها ، وولدت آمنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكان
في حجر عبد المطلب ، فاسترضعه امرأة من بني سعد بن بكر ، فنزلت
به التي ترضعه سوق عكاظ ، فرآه كاهن من الكهان ، فقال : يا أهل
عكاظ ! اقتلوا هذا الغلام ، فإن له ملكا ، فراعت ( 8 ) به أمه التي
ترضعه ، فنجاه الله ، ثم شب عندها ، حتى إذا سعى وأخته من
الرضاعة تحضنه ، فجاءته ( 2 ) أخته من أمه التي ترضعه فقالت : أي أمتاه !
إني رأيت رهطا أخذوا أخي آنفا ، فشقوا بطنه ، فقامت أمه التي
هامش
( 1 ) أخرجه الأزرقي من طريق عبد الله بن معاذ الصنعاني عن معمر من أوله إلى هنا
بلفظه .
( 2 ) كذا في " ص " .
( 3 ) ظني أنه سقط من هنا .
( 4 ) في " ص " " نورا " .
( 5 ) في " ص " " فزوجته " .
( 6 ) كذا في " ص " " فجمعها فالتقت " .
( 7 ) أي يأتي له بالميرة ، وهي طعام العيال والمؤنة .
( 8 ) لازم ومتعد معا ، يقال : راع منه أي فزع ، وراعه : أفزعه .