لا يغلبن صليبهم ومحا لهم ( 1 ) غدوا محالك ( 2 )
فلم يزل ثابتا ، حتى أهلك الله تبارك وتعالى الفيل وأصحابه ، فرجعت
قريش ، وقد عظم فيهم بصبره ( 3 ) وتعظيمه محارم الله ، فبينا هو ( 4 )
على ذلك ولد له أكبر بنيه ، فأدرك ، وهو الحارث بن عبد المطلب ،
فأتي عبد المطلب في المنام فقيل ( 5 ) له : احفر زمزم ، خبيئة ( 6 ) الشيخ
الأعظم ، قال : فاستيقظ ، فقال : اللهم بين لي ، فأري في المنام
مرة أخرى : احفر زمزم تكتم ( 7 ) بين الفرث والدم ، في مبحث الغراب ،
في قرية النمل ( 8 ) ، مستقبلة الأنصاب الحمر ( 9 ) ، قال : فقام
عبد المطلب ، فمشى ، حتى جلس في المسجد الحرام ينظر ما خبئ ( 10 ) له
من الآيات ، فنحرت بقرة بالحزورة ، فأفلتت ( 11 ) من جازرها بحشاشة
هامش
( 1 ) في الأزرقي " ضلالهم " .
( 2 ) زاد ابن هشام :
إن كنت تاركهم وقبلتنا فأمر ما بدا لك
والمحال بكسر الميم ، هو القوة والكيد ، وغدوا أصل الغد ، أي اليوم الذي يأتي بعد
يومك ، ولا يستعمل تام إلا في الشعر ( كذا في اللسان ) أي لا يغلبن محالهم محالك غدا .
( 3 ) في الأزرقي " لصبره " .
( 4 ) كذا في الأزرقي ، وفي " ص " فبينا هم " .
( 5 ) كذا في الأزرقي ، وفي " ص " " فقال " .
( 6 ) في الأزرقي " خبئة "
( 7 ) كذا في جميع أصول الأزرقي أيضا .
( 8 ) كذا في الأزرقي ، وفي البداية والنهاية " عند نقرة الغراب الأعصم ، في قرية
النمل " ونحوه في طبقات ابن سعد ، وفي " ص " قرية الدم " سهوا .
( 9 ) كذا في " ص " والأزرقي .
( 10 ) في " ص " غير منقوط ، وفي الأزرقي " سمي " .
( 11 ) في " ص " " فأفتلت " وفي الأزرقي " فانفلتت " .