فإن هم أبوا أن يدخلوا في الاسلام ، فسلهم إعطاء الجزية ، فإن فعلوا
فاقبل منهم ، وكف عنهم ، فإن أبوا ، فاستعن بالله ، وقاتلهم ، وإن
حاصرت أهل حصن ، فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه صلى الله عليه وسلم ،
فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيه ، ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة
أبيك ( 1 ) ، وذمم أصحابكم ، فإنكم أن تخفروا ذمتكم وذمة آبائكم ( 1 )
أهول عليكم من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وإن حاصرت
أهل حصن ، فأرادوك على أن تنزلوهم ( 2 ) على حكم الله ، فلا تنزلهم
على حكم الله ، ولكن أنزلهم على حكمك ، فإنك لا تدري أتصيب
حكم الله فيهم أم لا ( 3 ) .
9429 - عبد الرزاق عن الثوري عن الأعمش عن أبي وائل
قال : كتب إلينا عمر - ونحن بخانقين - : إذا حصرتم قصرا فلا
تقولوا : أنزلوا على حكم الله وحكمنا ، ولكن أنزلوهم على حكمكم ،
ثم اقضوا فيهم ما شئتم ، فإذا لقي رجل رجلا فقال له : مترس ( 4 )
فقد أمنه ، وإذا قال : لاتدهل ( 5 ) فقد أمنه ، وإذا قال : لا تخف ،
هامش
( 1 ) ليس في " ت " " ذمة أبيك " ولا " ذمة آبائكم " وهو في مرسل سعيد بن أبي
هلال عند سعيد بن منصور .
( 2 ) كذا في " ت " وغيره ، وفي " ص " " ينزلوك " خطأ .
( 3 ) أخرجه " م " من طريق يحيى بن آدم ووكيع عن سفيان و " ت " من طريق ابن
مهدي وأبي أحمد عنه 2 : 401 .
( 4 ) معناه بالفارسية : لا تخف .
( 5 ) في التاج : قال الليث : لادهل ( كذا ) بالنبطية معناها : لا تخف ، كذا في ما
علقه المصحح على السنن الكبرى .