قلت : أواجب ذلك على الناس ؟ قال : نعم ثم تلا ( وآتوا حقه يوم
حصاده ) ثم قلت : هل من شئ موصوف معلوم ؟ قال : لا . قلت :
فإذا تصدقت مما أدفع بقليل الصدقة أو بكثيرها أيجزئ عني ؟
قال : نعم حسبك . قلت : فإن لم يحضرني مساكين خبأت لهم ؟
قال : نعم ، أو ترسل إلى جيرانك . قال : فيجزئ عني إذا أعطيت
جاري ؟ قال : نعم ، إذا كان ذا حاجه . قال : قلت : كان لي حب
شتى من دخن ، وسلت ، وتمر ، وشعير ، ومن حب شتى ، فحصيت
ذلك جميعا ثمرة ، أطعم من كل باب من الحب أم حسبي أن أطعم من
كل واحد ، قال : بل أطعم من كل باب من الحب ، قال ذلك تترا .
قلت له : ما الدخن ؟ قال حب يكون بالطائف ، والسلت مثل الشعير
ليس له قشر وهو الساقة .
7264 - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن ابن أبي
نجيح عن مجاهد في قول الله ( وآتوا حقه يوم حصاده ) قال : عند
الزرع ( 1 ) يعطى القبص ( 2 ) وعند الصرام يعطى القبض ، ويتركهم
فيتبعون أثر الصرام ( 3 ) ، قلت : ما القبض ؟ قال : قبضة من
هامش
( 1 ) صحفه الناسخ أفحش تصحيف فجعله ( عبد الرزاق ) فذهب وهلي إلى أنه
عند الدارس ثم وجدت الأثر في ( هق ) . فإذا فيه ( عند الزرع ) . وفي ز كما في ص
فأصلحه بعضهم ولم يتم فصار ( الززاع ) .
( 2 ) بالصاد المهملة ، ومعناه الاخذ بأطراف الأصابع ، وما بعده بالضاد المعجمة
وهو الاخذ بجميع الكف . راجع ( هق ) 4 : 132 .
( 3 ) هذا الذي ترجح عندي في تحقيق نص الأثر وقد أخرج ( ش ) أثر مجاهد بلفظ
آخر وفيه ما يدل على هذا ، راجع 4 : 44 .