ابن البيلماني عن عبد الله بن عمرو ، وقال : إن أول قطرة تقطر من دم
الشهيد يغفر له بها ما تقدم من ذنبه ، ثم يبعث الله إليه ملكين ( 1 )
بريحان من الجنة وبريطة ( 2 ) وعلى أرجاء السماء ( 3 ) ملائكة يقولون :
سبحان الله قد جاء اليوم من الأرض ريح طيبة ، ونسمة طيبة فلا يمر
بباب إلا فتح ( 4 ) له ، ولا بملك إلا صلى عليه وشيعه ( 5 ) حتى يؤتى
[ به ] ( 6 ) الرحمن فيسجد له قبل الملائكة وتسجد الملائكة بعده ، ثم
يؤمر به إلى الشهداء ( 7 ) فيجدهم في رياض خضر وثياب من حرير عند ( 8 )
ثور وحوت يلغثان ( 9 ) كل يوم لغثة ( 10 ) لم يلغثا بالأمس مثلها ، فيظل
الحوت في أنهار الجنة فإذا أمسى وكزه الثور بقرنه فذكاه لهم ( 11 )
فأكلوه من لحمه ، فوجدوا في لحمه طعم كل رائحة من أنهار الجنة ، ويلبث الثور
هامش
( 1 ) في ص " ملكان " والصواب عندي " ملكين " وسيأتي فيما يلي ملكين ثم وجدته
في ز .
( 2 ) هي الملاءة إذا كانت قطعة واحدة ولم تكن لفتين .
( 3 ) أرجاء السماء : نواحيها .
( 4 ) في ص " فتحت " وكذا في ز ، وفيه " تمر " .
( 5 ) في ص " سعة به " . وفي شرح الصدور " وشفع " . وفي الزوائد " ويشفع " .
وفي بشرى الكئيب " ويشيع " . والراجح عندي أن الفعل هنا أيضا من التشييع . وقوله
" به " مزيدة خطأ ، وفي ز " ولشيعه " .
( 6 ) في ص " حتى يوفي الرحمن " والتصويب من الزوائد وغيره وفي ز كما أثبت .
( 7 ) كذا في الزوائد وغيره الشهداء وفي ز أيضا ، وفي ص الشهيد .
( 8 ) كذا في ص وز . وفي الزوائد عندهم .
( 9 ) أي يؤكلان ويطعمان .
( 10 ) صورته في ص " ليعد " وفي ز لعبة . وفي شرح الصدور والزوائد " بشئ "
ووقع في الزوائد بعده " لم يلقنا " . وفي ز لم يلعبها والصواب ما أثبت ، ولم يشر ابن الأثير
إلى هذا الحديث .
( 11 ) في ص " لها " .