ثم يؤمر به في قبره فيضيق عليه حتى تختلف أضلاعه ، ثم يرسل عليه
حيات كأنها أعناق البخت يأكل لحمه ، ويقيض له ملائكة صم ، بكم
عمى لا يسمعون له صوتا . ولا يرونه ، فيرحموه ولا يملون إذا ضربوا ،
يدعون الله بأن يديم ذلك عليه حتى يخلص ( 1 ) إلى النار ( 2 ) .
6703 - عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان قال : حدثني محمد
ابن عمرو بن علقمة قال : حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي
هريرة قال : إذا وضع الميت في قبره : كانت الصلاة عند رأسه ، والزكاة
عن يمينه ، والصوم عن يساره ، والصدقة ، والصلة ، والمعروف ،
والاحسان إلى الناس عند رجليه ، فيؤتي من قبل رأسه ، فتقول الصلاة :
ما قبلي مدخل ، ثم يؤتي من قبل يمينه ، فتقول الصوم : فتقول الزكاة : ما قبلي
مدخل ، ثم يؤتي من قبل يساره ، فيقول الصوم : ما قبلي مدخل ،
ثم يؤتى من قبل رجليه ، فيقول الصدقة : ما قبلي مدخل ، قال :
فيجلس . قال أبو هريرة : فإنه يسمع قرع نعالهم ، قال : فيجلس ،
ويمثل له الشمس قد دنت للغروب ، فيقول : دعوني أصلي ( 3 )
فيقال له ، إنك ستفعل ، فيقال له : ما تقول في هذا الرجل ؟ يقول :
أمحمد ؟ قالوا : نعم ، قال : أشهد أنه جاء بالحق من عند الله ، قال
فيقال له : عليها حييت ، وعليها مت ، وعليها تبعث إن شاء الله ،
هامش
( 1 ) كذا في ص وز . وفي الزوائد وغيره أن يديم ذلك عليه فلا يصل إلى ما
وراءه من النار .
( 2 ) أخرجه هنا ابن السدى في الزهد . وعبد بن حميد في تفسيره ، والطبراني في
الكبير بسند رجاله ثقات كما في شرح الصدور 25 . والزوائد 2 : 327 .
( 3 ) كذا في ز وفي ص أن أصلي ، وفي أكثر المراجع حتى أصلي .