6695 - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرت خبرا رفع إلى
أبي عبيدة بن الحراج صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى
عبد الله بن ثابت أبا الربيع ، يعوده في مرضه مرتين ، فتوفي حين أتاه
في الآخرة منهما ( 1 ) ، فصرخ به النبي صلى الله عليه وسلم مرة أو مرتين ، ثم قال النبي
صلى الله عليه وسلم : قد حيل بيننا وبين أبي الربيع ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ( 2 ) ،
فلما سمعت ذلك بناته وبنات أخيه ، قمن يبكين فقال لهن جبر بن
عتيك ( 3 ) : لا تؤذين رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : دعهن يا أبا
عبد الله ! فليبكين أبا الربيع ما دام بينهن ، فإذا وجب فلا يبكينه .
قالت ابنته : لقد كنت قد قضيت جهازك في سبيل الله ( 4 ) ، فقال
النبي صلى الله عليه وسلم : قد وقع أجر أبي الربيع على نيته ، ماذا نغدون الشهادة ؟
قالوا : القتل في سبيل الله ، فقال : إن شهداء أمتي إذا لقليل ، فقالوا :
فما الشهداء ؟ يا رسول الله ! قال : المطعون شهيد ، والمبطون شهيد ،
وصاحب الحريق شهيد ، وصاحب الغرق ( 5 ) شهيد ، وصاحب ذات
الجنب شهيد ، وصاحب الغم شهيد ، والمرأة تموت بجمع شهيد ،
وكفنه النبي صلى الله عليه وسلم في قميصه ( 6 ) .
6696 - عبد الرزاق عن ابن عيينة عن مسعر عن رجل عن عمر
هامش
( 1 ) في ص " منهم " وفي ز منها .
( 2 ) أخرجه " هق " مختصرا من حديث جابر بن عتيك 4 : 69 .
( 3 ) كذا في ص وز . وفي الموطأ جابر بن عتيك .
( 4 ) وفي الموطأ ، والله إن كنت لأرجو ا أن تكون شهيدا فإنك كنت قد قضيت جهازك .
( 5 ) في ص " الغريق " وفي الموطأ . والغرق " ككتف " شهيد .
( 6 ) أخرج مالك هذا الحديث عن عبد الله بن جابر بن عتيك بن الحارث عن جابر
ابن عتيك 1 : 333 .