تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصنف — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
نافشا ( 1 ) في الجنة ، فإذا أصبح غدا عليه ثم الحوت فوكزه بذنبه فذكاه لهم : فأكلوا من لحمه فوجدوا في لحمه طعم كل ثمرة من ثمار الجنة ، فينظرون إلى منازلهم بكرة وعشيا ، يدعون الله أن تقوم الساعة . وإذا توفي المؤمن بعث الله إليه ملكين بريحان من الجنة ، وخرقة من الجنة تقبض فيها نفسه ، ويقال : أخرجي أيتها النفس الطيبة إلى روح وريحان ، وربك ( 2 ) عليك غير غضبان ، فتخرج كأطيب رائحة وجدها أحد قط بأنفه ، وعلى أرجاء السماء ملائكة يقولون : سبحان الله ، قد جاء اليوم من الأرض ريح طيبة ونسمة كريمة ، فلا تمر بباب إلا فتح لها ، ولا بملك إلا صلى عليها وشيعه ، حتى يؤتى به الرحمن فتسجد الملائكة قبله ويسجد بعدهم ، ثم يدعى ميكائيل فيقال : اذهب بهذه النفس ، فاجعلها مع أنفس المؤمنين ، حتى أسألك عنهم يوم القيامة ، ويؤمر به إلى قبره فيوسع عليه سبعين طوله ، وسبعين عرضه ( 3 ) وينبذ له فيه فيه ريحان ويستر بحرير ، فإن كان معه شئ من القرآن كسي نوره وإن لم يكن معه شئ جعل له نور مثل الشمس : فمثله كمثل العروس ، لا يوقظه إلا أحب أهله عليه . وإن الكافر إذا توفي بعث الله إليه ملكين بخرقة من بجاد ( 4 ) أنتن من كل نتن ، وأخشن من كل خشن ، فيقال : أخرجني أيتها النفس الخبيثة ، ولبئس ما قدمت لنفسك ، فتخرج كأنتن رائحة وجدها أحد قط بأنفه
هامش
( 1 ) النفش : الرعي ليلا . ( 2 ) في الزوائد وغيره " ورب " وفي ز كما في ص . ( 3 ) كذا في ص وز . وفي الزوائد فيوسع له طوله سبعون وعرضه سبعون . وكذا في شرح الصدور . ( 4 ) البجاد : الكساء الغليظ .