كثير أن طاووسا أخبره أن الساعة من يوم الجمعة التي تقوم فيها
الساعة ، والتي أنزل الله فيها آدم ، والتي لا يدعو الله فيها المسلم
بدعوة صالحة إلا استجيب له ، من حين تصفر الشمس إلى أن تغرب ( 1 ) .
5583 - قال : وحدثني عن الأعرج عن إبراهيم بن عبد الرحمن ( 2 )
قال : انطلق أبو هريرة إلى الشام ، فالتقى هو وكعب ، فيحدث أبو هريرة
عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وحدث كعب عن التوراة حتى مر بالساعة التي في يوم
الجمعة ، فقال أبو هريرة : قال النبي صلى الله عليه وسلم : في يوم الجمعة ساعة لا
يسأل الله العبد المسلم فيها شيئا إلا أعطاه إياه ، فقال كعب : ولكن
في يوم جمعة واحدة من السنة ، فقال أبو هريرة : لا ، فقال كعب :
هاه ، صدق الله ورسوله في كل جمعة ، ثم إن أبا هريرة قدم المدينة ،
فالتقى هو وعبد الله بن سلام ، فذكر له أبو هريرة ما قال كعب في يوم
الجمعة ، فقال عبد الله : كذب ، فقال أبو هريرة : إنه قد رجع ( 3 ) .
5584 - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : حدثنا العباس ( 4 ) عن
هامش
( 1 ) حكاه الحافظ عن المصنف . ووقع في الفتح إسماعيل بن كيسان وهو تصحيف .
( 2 ) هو إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف .
( 3 ) روي مالك معناه بزيادات جليلة من طريق محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن عن أبي هريرة 1 : 131 .
( 4 ) هو العباس بن عبد الرحمن بن حميد القرشي من بني أسد بن عبد العزى المكي .
ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه . وقال روي عن محمد بن أبي سلمة عن أبي هريرة وأبي
سعيد 3 : 1 : 211 . وقال الذهبي فيه وفي شيخه ، لا يعرفان . قال الهيثمي وابن حجر :
عباس معروف ، وهو عباس بن عبد الرحمن بن ميناء ( المذكور في التهذيب ) قلت : قد
خالفهما أبو حاتم وابنه قبلهما . فقالا هو العباس بن عبد الرحمن بن حميد القرشي ،
والصواب عندي مع أبي حاتم وابنه ، والقرشي معروف أيضا . روي عنه ابن جريج وأبو
عاصم ، قاله ابن أبي حاتم ، وقد ذكره البخاري عباس بن عبد الله بن عثمان بن حميد
من بني أسد بن عبد العزى المكي عن عمرو بن دينار سمع منه أبو عاصم وابن جريج ،
" أ . ه " وأرى أنه هو الذي ذكره ابن أبي حاتم ، وهم أحدهما أو ناسخ أحد الكتابين في
تسمية أبيه .