فرغ ، فلما فرغ دخل ، فأطاف به عبد الرحمن بن عوف ، وتنحنح له ، حتى
سمع عمر بن الخطاب حسه ، وعلم أنه ذو حاجة ، فقال : من هذا ؟ قال :
عبد الرحمن بن عوف ، قال : ألك حاجة ؟ قال : نعم ، قال : فادخل ،
فدخل فقال : أرأيت ما صنعت آنفا عهده إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم أم
رأيته ؟ يصنعه قال : وما هو ؟ قال : لم تقرأ في العشاء ، قال : أو فعلت ؟
قال : نعم ، قال : فإني سهوت ، فجهزت عيرا ( 1 ) من الشام ، حتى قدمت
المدينة قال : من المؤذن ؟ فأقام الصلاة ، ثم عاد فصلى العشاء للناس ، فلما
فرغ خطب ، قال : لا صلاة لمن لم يقرأ فيها ، إن الذي صنعت آنفا ، إني
سهوت ، إني جهزت عيرا من الشام حتى قدمت المدينة ، فقسمتها ،
قلت ( 2 ) عمن تحدث هذا ؟ قال : لا أدري غير أني لم آخذه إلا من ثقة .
2753 - عبد الرزاق عن إسرائيل بن يونس عن جابر بن الجعفي ( 3 )
قال : حدثنا زياد بن عياض الأشعري ( 4 ) قال : صلى بنا عمر بن الخطاب
العشاء فلم أسمع قراءته ( 5 ) فيها ، فقال له أبو موسى الأشعري : ما لك لم
تقرأ يا أمير المؤمنين ! قال : أكذلك يا عبد الرحمن بن عوف ؟ قال :
نعم ، قال : فأمر المؤذن فأقام الصلاة ، وقرأ قراءة فسمعتها وأنا في مؤخر
هامش
( 1 ) جهزت هيأت وأعددت والمراد بعثت ، والعير بالكسر قافلة الحمير ، وأطلقت على
كل قافلة .
( 2 ) القائل ابن جريج لعكرمة بن خالد .
( 3 ) هو جابر بن يزيد الجعفي .
( 4 ) ذكره ابن أبي حاتم وقال روى عنه الشعبي وقال ( هق ) هو ختن أبي موسى
الأشعري .
( 5 ) في ص ( قرأت ) وفي رواية قتادة الآية قراءته .