الكبير ، ويتخذ سنة ، فإن غيرت يوما ، قيل : هذا منكر ( 1 ) ،
قالوا : ومتى ذلك ؟ يا أبا عبد الرحمن ! قال : إذا قلت أمناؤكم ،
وكثرت أمراؤكم ، وقلت فقهاؤكم ، وكثرت قراؤكم ( 2 ) ، وتفقه
لغير الدين ، والتمست الدنيا بعمل الآخرة ( 3 ) .
( 20743 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أبان عن سليم بن
قيس الحنظلي ( 4 ) قال : خطب عمر فقال : إن أخوف ما أتخوف عليكم
بعدي أن يؤخذ الرجل منكم البرئ فيؤشر كما يؤشر الجزور ، ويشاط
لحمه كما يشاط لحمها ، ويقال : عاص وليس بعاص ، قال : فقال
علي وهو تحت المنبر : ومتى ذلك ؟ يا أمير المؤمنين ! أو بما ( 5 ) تشتد
البلية ، وتظهر الحمية ، وتسبى الذرية ، وتدقهم الفتن كما تدق
الرحا ثفلها ، وكما تدق النار الحطب ؟ قال : ومتى ذلك يا علي !
قال : إذا تفقه لغير الدين ، وتعلم لغير العمل ، والتمست الدنيا
بعمل الآخرة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في الكنز : ( يتخذها الناس سنة إذا ترك منها شئ قيل : تركت السنة ) .
( 2 ) كذا في ( ص ) وفي الكنز ( إذا كثرت جهالكم وقلت علماؤكم ، وكثرت
خطباؤكم وقلت فقهاؤكم ، وكثرت أمراؤكم ، وقلت أمناؤكم ) قلت : وهذا هو الأحرى ،
ولكن في المستدرك أيضا ( أموالكم ) .
( 3 ) الكنز برمز ( ش ) ونعيم بن حماد في الفتن 6 : 62 وبرمز ( حل ) 6 : 43 وأخرجه
الحاكم من طريق أبي وائل عن عبد الله 4 : 514 .
( 4 ) عندي هو سليم بن قيس العامري ، ذكره ابن أبي حاتم مرة منسوبا إلى أبيه ،
وأخرى غير منسوب ، وذكره البخاري أيضا غير منسوب إلى أبيه ونسبه عامريا
وقد حرف ناشروا المستدرك فأثبتوا ( أبان بن سليم )
( 5 ) كذا في المستدرك وفي ( ص ) ( ولما ) .
( 6 ) أخرجه الحاكم من طريق المصنف 4 : 451 .