اسمعوا ، قال : ثم تكلمت ، فذكرت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما بعثه الله
به ، ثم قالت : تركتم أمر الله وخالفتم رسوله - أو نحو هذا - ثم
صمتت ، فتكلمت أخرى مثل ذلك ، فإذا هي عائشة وحفصة ، قال :
فلما سلم عثمان أقبل على الناس ، فقال : إن هاتان الفتانتان ( 1 ) فتنتا
الناس في صلاتهم ، وإلا تنتهيان ( 2 ) أو لأسبنكما ما حل لي السباب ،
وإني لأصلكما لعالم ، قال : فقال له سعد بن أبي وقاص : أتقول هذا
لحبائب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : وفيما أنت وما هاهنا ؟ قال : ثم
أقبل على سعد عامدا إليه ، قال : وانسل سعد ، فخرج من المسجد ،
فلقي عليا بباب المسجد ، فقال له علي : أين تريد ؟ قال : أريد
هذا الذي كذا وكذا - يعني سعدا - فشتمه ، فقال له علي : أيها الرجل !
دع هذا عنك ، قال : فلم يزل بهما الكلام حتى غضب عثمان ،
فقال : ألست المتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم تبوك ، قال : فقال
علي : ألست الفار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد ، قال : ثم حجز
الناس ، قال : ثم خرجت من المدينة حتى أتيت الكوفة ، فوجدتهم
أيضا قد وقع بينهم شئ ، ونشبوا في الفتنة ، وردوا سعيد بن العاص ،
ولم يدعوه يدخل إليهم ، قال : فلما رأيت ذلك رجعت ، حتى أتيت
بلاد قومي ( 3 ) .
( 20733 ) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن طارق عن
هامش
( 1 ) كذا في ( ص ) والقياس هاتين الفتانتين .
( 2 ) القياس إن لا تنتهيا .
( 3 ) أخرجه معمر في جامعه كما في الإصابة وفي الحديث أشياء منكرة .