تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصنف — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
أبي كعب الحارثي وهو ذو الإداوة ( 1 ) ، قال : سمعته يقول : خرجت في طلب إبل لي ضوال فتزودت لبنا في إداوة ، قال : ثم قلت في نفسي : ما أنصفت ، فأين الوضوء ؟ فأهرقت اللبن وملأتها ماء ، فقلت : هذا وضوء وهذا شراب ، قال : فلبثت أبغي إبلي ، فإذا أردت أن أتوضأ اصطببت من الإداوة ماء فتوضأت ، وإذا أردت أن أشرب اصطببت لبنا فشربته ، فمكثت بذلك ثلاثا ، قال : فقالت له أسماء النجرانية ( 2 ) : يا أبا كعب أحفينا ( 3 ) كان أم حليبا ، قال : قلت : إنك لبطالة ، كان يعصم من الجوع ويروى من الظماء ، أما إني حدثت بهذا نفرا من قومي فيهم علي بن الحارث سيد بني فنان ( 4 ) ، فقال : ما أظن الذي تقول كما تقول ، قال : قلت : الله أعلم بذلك . قال : فرجعت إلى منزلي فبت ليلتي تلك ، قال : فإذا أنا به صلاة الصبح إلى بابي ، فخرجت إليه ، فقلت : يرحمك الله لم تعنيت إلي ، ألا أرسلت إلي فأتيك ، قال : لا ، أنا أحق بذلك أن آتيك ، ما نمت الليلة إلا أتاني آت فقال : أنت الذي تكذب من يحدث بأنعم الله . قال : ثم خرجت حتى أتيت المدينة ، فأتيت عثمان فسألته عن
هامش
( 1 ) ذكره الحافظ في الإصابة ونقل عن الرشاطي عن ابن شق الليل الطليطلي أن له صحبة ، وفي هامش نسخة من تاريخ البخاري ، وفي الكنى المفردة له أيضا ( رأى عثمان ) فلو ثبتت له صحبة لم يقتصر على هذا . ( 2 ) كذا في الإصابة وفي ( ص ) ( أسماء البحر . . . ) قد انطمس ما في موضع النقاط . ( 3 ) كذا في ( ص ) وفي الإصابة ( قطينا ) ولعل الصواب ( قطيبا ) بالباء الموحدة أي شرابا ممزوجا . ( 4 ) كذا في ( ص ) .