تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصنف — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
قال : وما إمارة السفهاء ؟ قال : أمراء يكونون بعدي ، لا يهدون بهديي ( 1 ) ولا يستنون بسنتي ، فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم ، فأولئك ليسوا مني ولست منهم ، ولا يردون علي حوضي ، ومن لم يصدفهم على كذبهم ولم يعنهم على ظلمهم ، فأولئك مني وأنا منهم ، وسيردون علي حوضي ، يا كعب بن عجرة ! الصوم جنة ، والصدقة تطفئ الخطيئة ، والصلاة قربان - أو قال برهان - يا كعب بن عجرة ! إنه لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت أبدا ، النار أولى به ، يا كعب ابن عجرة ! الناس غاديان ، فمبتاع نفسه فمعتقها ، أو بائعها فموبقها ( 2 ) . ( 20720 ) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن علي بن زيد بن جدعان عن أبي نضرة عن أبي سعدى الخدري قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم صلاة العصر بنهار ، ثم قام فخطبنا إلى أن غابت الشمس ، فلم يدع شيئا مما يكون إلى يوم القيامة إلا حدثناه ، حفظ ذلك من حفظه ، ونسي ذلك من نسبه ، وكان مما قال : يا أيها الناس ! الدنيا خضرة حلوة ، وإن الله مستخلفكم فيها ، فناظر كيف تعملون ، فاتقوا الدنيا ، واتقوا النساء ، ألا وإن لكل غادر لواء يوم القيامة بقدر غدرته ، ينصب عند استه بحذائه ، ولا غادر أعظم لواء من أمير عامة ( 3 ) ، قال : ثم ذكر الأخلاق فقال : يكون الرجل سريع
هامش
( 1 ) كذا في المستدرك ، وفي مسند أحمد ( يهتدون بهديي ) وفي بعض الروايات ( يهتدون بهداي راجع المشكاة . ( 2 ) أخرجه أحمد والنسائي والبزار ، وأخرجه الحاكم في المستدرك من طريق المصنف 4 : 422 . ( 3 ) يعني من غادر أمير عامة ، ففي الترمذي : ولا غدرة أعظم من غدرة أمير عامة ، وفسره التور بشي على خلاف هذا ، فجعل الغادر المتغلب اذي يصير أمير عامة بلا مشورة من أهل الحل والعقد .
المصنف — صفحة 346 | عبد الرزاق الصنعاني / حبيب الرحمن الأعظمي