تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصنف — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
والذي نفسي بيده لا تجعلونها في عنقي وتجلسون في بيوتكم ، فلما رأى الجد من عمر ، وأن عمر لن يتركه ، أوصاه فقال له : اتق الله يا عمر ! وأقم وجهك وقضاك ( 1 ) لمن استرعاك من قريب المسلمين وبعيدهم ، واحبب للناس ما تحب لنفسك وأهل بيتك ، وأكره لهم ما تكره لنفسك وأهل بيتك ، ولا نقص بقضائين في أمر واحد ، فيتشتت عليك رأيك ، وتزيغ عن الحق ، وخض الغمرات في الحق ، ولا تخفف في الله لومة لائم ، قال عمر : ومن يطيق ذلك يا سعيد ! قال : من قطع الله في عنقه مثل الذي قطع في عنقك ، إنما هو أمرك أن تأمر فتطاع ، أو تعصى فتكون لك الحجة . ( 20725 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق قال : جاء أبو ذر إلى عثمان فعاب عليه شيئا ، ثم قام ، فجاء علي معتمدا على عصا حتى وقف على عثمان ، فقال له عثمان : ما تأمرنا في هذا الكتاب على الله وعلى رسوله ؟ فقال علي : أنزله منزلة مؤمن آل فرعون ( إن يك كاذبا فعليه كذبه ، وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم ) ( 2 ) فقال له عثمان : اسكت ، في فيك التراب ، فقال علي : بل في فيك التراب ، استأمرتنا فأمرناك .

باب الفتن

( 20726 ) - حدثنا أحمد بن خالد قال : حدثنا أبو يعقوب قال :
هامش
( 1 ) كذا في ( ص ) . ( 2 ) سورة غافر ، الآية : 28 .