والذي نفسي بيده لا تجعلونها في عنقي وتجلسون في بيوتكم ، فلما
رأى الجد من عمر ، وأن عمر لن يتركه ، أوصاه فقال له : اتق الله
يا عمر ! وأقم وجهك وقضاك ( 1 ) لمن استرعاك من قريب المسلمين
وبعيدهم ، واحبب للناس ما تحب لنفسك وأهل بيتك ، وأكره لهم
ما تكره لنفسك وأهل بيتك ، ولا نقص بقضائين في أمر واحد ،
فيتشتت عليك رأيك ، وتزيغ عن الحق ، وخض الغمرات في الحق ،
ولا تخفف في الله لومة لائم ، قال عمر : ومن يطيق ذلك يا سعيد !
قال : من قطع الله في عنقه مثل الذي قطع في عنقك ، إنما هو أمرك
أن تأمر فتطاع ، أو تعصى فتكون لك الحجة .
( 20725 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق قال :
جاء أبو ذر إلى عثمان فعاب عليه شيئا ، ثم قام ، فجاء علي معتمدا
على عصا حتى وقف على عثمان ، فقال له عثمان : ما تأمرنا في هذا
الكتاب على الله وعلى رسوله ؟ فقال علي : أنزله منزلة مؤمن آل فرعون
( إن يك كاذبا فعليه كذبه ، وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي
يعدكم ) ( 2 ) فقال له عثمان : اسكت ، في فيك التراب ، فقال علي : بل
في فيك التراب ، استأمرتنا فأمرناك .
باب الفتن
( 20726 ) - حدثنا أحمد بن خالد قال : حدثنا أبو يعقوب قال :
هامش
( 1 ) كذا في ( ص ) .
( 2 ) سورة غافر ، الآية : 28 .