قال : ما فعل طعنك على الأئمة يا مسور ! قال : قلت : ارفضنا من
هذا ، أو أحسن فيما قدمنا له ، قال : لتكلمن بذات نفسك ، قال :
فلم أدع شيئا أعيبه به إلا أخبرته به ، قال : لا أبرأ ( 1 ) من الذنوب ،
فهل لك ذنوب تخاف أن تهلك إن لم يغفرها الله لك ؟ قال : قلت :
نعم ، قال : فما يجعلك أحق بأن ترجو المغفرة مني ، فوالله لما ألي من
الاصلاح بين الناس ، وإقامة الحدود ، والجهاد في سبيل الله ، والأمور
العظام التي تحصيها أكثر مما تلي ( 2 ) ، وإني لعلى دين يقبل الله فيه
الحسنات ، ويعفو فيه عن السيئات ، والله مع ذلك ما كنت لأخير
بين الله وغيره إلا اخترت الله على ما سواه ، قال : ففكرت حين قال
لي ما قال ، فوجدته قد خصمني ، فكان إذا ذكره بعد ذلك دعا له
بخير
( 20718 ) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الأعمش
عن المسيب بن رافع قال : إن من شرار الناس من تذله الشياطين ، كما
يذل أحدكم القعود من الإبل تكون له .
باب الامراء
( 20719 ) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا عن ابن خثيم
عن عبد الرحمن بن سابط عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
لكعب بن عجرة : أعاذك الله يا كعب بن عجرة من إمارة السفهاء ،
هامش
( 1 ) في ( ص ) ( لابدا ) فظننته ( لا أبرأ ) .
( 2 ) لينظر ما هو ؟ .