تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصنف — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
فحت تستر حتى قدمت الكوفة ، فدخلت المسجد ، فإذا أنا بحلقه فيها رجل صدع من الرجال ، حسن الثغر ، يعرف ( 1 ) فيه أنه من رجال الحجاز ، قال : فقلت : من الرجل ؟ قال القوم : أو ما تعرفه ؟ قال : قلت : لا ، قالوا : هذا حذيفة بن اليمان صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : فقعدت ، وحدث القوم أن الناس كانوا يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر ، فأنكر ذلك القوم عليه ، فقال لهم : إني سأحدثكم الجاهلية ، وكنت قد أعطيت في القرآن فهما ، فكان رجال يجيئون فيسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير ، وأنا أسأله عن الشر ، فقلت : يا رسول الله ! أيكون بعد هذا الخير شر كما كان قبله ؟ قال : نعم ، قال : قلت : فما العصمة يا رسول الله ! قال : السيف ؟ قلت : وهل بعد السيف بقية ؟ قال : نعم ، تكون إمارة على أقذاء وهدنة على دخن ، قال : قلت : ثم ماذا ؟ قال : ثم ينشأ ( 2 ) دعاة الضلالة ( 3 ) ، فإن كان الله في الأرض يومئذ خليفة جلد ظهرك وأخذ مالك فالزمه ، وإلا فمت وأنت عاض على جذل ( 4 ) شجرة ، قال : قلت : ثم ماذا قال : ثم يخرج الدجال بعد ذلك معه نهر ونار ، من وقع في ناره وجب أجره وحط وزره ، ومن وقع في نهره وجب وزره وحط
هامش
( 1 ) في ( ص ) ( تعرف ) . ( 2 ) كذا في المسند ، وفي ( ص ) ( يفشو ) . ( 3 ) كذا في السند ، وفي ( ص ) ( الصلاة ) . ( 4 ) كذا في السند وهو الصواب ، وفي ( ص ) ( جزل ) بالزاي .
المصنف — صفحة 342 | عبد الرزاق الصنعاني / حبيب الرحمن الأعظمي