تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصنف — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
في بيت المقدس ، حتى امتلأ المسجد ، ثم جلسوا على شرفه ، فقال : إن الله أمرني بخمس كلمات أن أعلمكموهن ، وآمركم أن تعملوا بهن ، ثم قال : أولا هن ألا تشركوا بالله شيئا ، فإن مثل من يشرك بالله كمثل رجل اشترى عبدا فجعله في داره وقال : هذه داري ، وهذا عملي ، فأد إلي عملك ، فجعل يعمل ويؤدي عمله إلى غير سيده ، فأيكم يحب أن يكون له عبد كذلك ؟ وإن الله هو الذي خلقكم ورزقكم ، فلا تشركوا به شيئا ، وآمركم بالصلاة ، فإذا صليتم فلا تلتفتوا في صلاتكم ، فإن الله ينصب - حسبته قال - وجهه لعبده في صلاته ما لم يلتفت ، قال : وآمركم بالصدقة ، فإن مث الصدقة كمثل رجل أخذه العدو فقدموه ليضربوا عنقه ، فقال : ما تصنعون بضرب عنقي ، ألا أفتدي نفسي منكم بكذا وكذا ؟ قالوا : بلي ، فافتدى نفسه ( 1 ) منهم ، فكذلك الصدقة تطفئ الخطيئة ، قال : وآمركم بالصيام ، فإن مثل الصائم كمثل رجل في قوم معه صرة مسك ، ليس مع أحد من القوم مسك غيره ، فكلهم يحب أن يجد ريحه ، فكذلك الصائم عند الله أطيب من ريح المسك ، وآمركم بذكر الله ، إن مثل ذكر الله كمثل رجل انطلق فارا من العدو يطلبونه حتى لجأ ( 2 ) إلى حصين حصين ، فأفلت منهم ، وكذلك الشيطان لا يحرز منه إلا ذكر الله . قال يحيى : فأخبرني الحارث الأشعري أن النبي صلى الله قال : وأنا آمركم بخمس : بالسمع ، والطاعة ، والجماعة ، والهجرة ، والجهاد
هامش
( 1 ) كذا في ( ت ) وفي ( ص ) ( نفسك ) . ( 2 ) هذا هو الصواب عندي ، أو ( التجأ ) وفي ( ص ) ( ألجأ ) .