ثم قال لي : احفظها لعله أن يكون لبقيتها نبأ ، قال : فأمر بلالا
فنادى ، وصلى ركعتين ، ثم تحول من مكانه ذلك ، فأمره فأقام ،
فصلي بنا الصبح ، قال : ثم سار الجيش ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن
يطيعوا أبا بكر وعمر يرفقوا بأنفسهم ( 1 ) وإن يعصوهما يشقوا على
أنفسهم ، قال : وكان أبو بكر وعمر أشارا عليهم ألا ينزلوا
حتى يبلغوا الماء ، وقال بقية الناس : بل ننزل حتى يأتي رسول الله
صلى الله عليه وسلم فنزلوا ، فجئناهم في نحر الظهيرة وقد هلكوا من العطش ، قال :
فدعاني بالميضأة ، فأتيته بها ، فاستأبطها ( 2 ) ثم جعل يصب لهم ،
ثم قال : اشربوا وتوضأوا ، ففعلوا وملؤوا كل إناء كان معهم حتى
جعل يقول : هل من عال ( 3 ) ، ثم ردها إلي ، فيخيل إلي أنها كما أخذها
مني ، وكانوا اثنين وسبعين رجلا ( 4 ) .
( 20539 ) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن سعيد بن
عبد الرحمن الجحشي قال : أخبرنا أشياخنا أن عبد الله بن جحش
جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وقد ذهب سيفه ، فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم عسيبا
من نخل فرجع في يده سيفا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في ( م ) ( يرشدوا ) .
( 2 ) أي أخذها تحت إبطه .
( 3 ) كذا في ( ص ) .
( 4 ) أخرجه مسلم من طريق ثابت عن عبد الله بن رباح وسياق أحدهما يختلف
عن سياق الاخر زيادة ونقصا ، وتقديما وتأخيرا ، وتعبيرا أيضا ، وقد أخرجه البخاري من
وجه آخر مختصرا 2 : 44 .
( 5 ) ذكره الزبير بن بكار أيضا في الموفقيات كما في الاستيعاب ، قال : ولم يزل يتناول
حتى بيع من بغا التركي بمئتي دينار ، ونحوه في الإصابة .