منها دماغه ، قال : فقال أبو بكر الصديق : وما كان جرمه ؟ يا رسول
الله ! قال : كانت له ماشية يغشى بها الزرع ويؤذيه ، وحرم الله الزرع
وما حوله غلوة ( 1 ) بسهم . فاحذروا أن لا يستحب ( 2 ) الرجل ماله في الدنيا ،
ويهلك نفسه في الآخرة ، فلا تستحبوا ( 3 ) أموالكم في الدنيا وتهلكوا
أنفسكم في الآخرة .
باب أهل القتيل يقبلون الدية ويأبى القاتل
( 18448 ) - عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن إبراهيم في
رجل يقتل عمدا فيقول أولياؤه : نحن نريد الدية ، ويقول القاتل :
اقتلوني ، قال : ليس لهم إلا الدم إن شاءوا قتلوه ، وإن شاءوا عفوا ،
إلا أن يشاء القاتل أن يعطي الدية .
( 18449 ) - عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : يجبر القاتل على
أن يعطي الدية ، قال الله عز وجل : ( فمن عفي له من أخيه شئ فاتباع
بالمعروف ) فالعفو أن يقبل الدية .
( 18450 ) - عبد الرزاق عن معمر عن عمرو بن دينار ، أو ابن أبي
نجيح ، أو كليهما ، عن مجاهد عن ابن عباس قال : كان في بني إسرائيل
القصاص ، ولم تكن فيهم الدية ، فقال الله تعالى لهذه الأمة : ( كتب
هامش
( 1 ) الغلوة : الغاية ، وهي رمية سهم أبعد ما تقدر عليه .
( 2 ) في ( ص ) ( يسحب ) بإهمال النقط ، وكذا فيه ( أن لا يسحب ) .
( 3 ) في ( ص ) ( يستحبوا ) واستحبه : أحبه .