أو أمة ، فقال قائل : كيف يعقل من لا أكل ولا شرب ( 1 ) ،
ولا نطق ولا استهل ؟ فمثل ذلك يطل ( 2 ) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم -
كما زعم أبو هريرة - هذا من إخوان الكهان ( 3 ) .
( 18339 ) - عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال :
استشار عمر في امرأة ضربت أخرى بعمود ، فأراد أن يقيدها ، ثم سأل
هل كان من النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك قضاء ؟ فقيل له : كانتا امرأتان تحت
حمل بن مالك بن النابغة ، فضربت إحداهما الأخرى فقتلتها وجنينها ،
فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدية في المرأة وفي الجنين بغرة ، عبد أو أمة
أو فرس ، قال : وكبر ( 4 ) ، قال : وأخذ عمر بذلك ، وقال : لو
لم أسمع بهذا لقلت فيه ، فقال الرجل : يا رسول الله ! كيف أعقل من لا أكل ولا شرب ، ولا نطق ولا استهل ، ومثل هذا يطل .
( 18340 ) - عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال :
الغرة عبد أو أمة أو فرس ، قلت : هذا في حديث عمر ؟ قال : نعم .
( 18341 ) - قال عبد الرزاق : قال عبادة عن الحجاج عن
هامش
( 1 ) وفي حديث يونس عن الزهري ( من لا شرب ولا أكل ) وهو الذي يقتضيه
السجع .
( 2 ) قال النووي : روى في الصحيحين وغيرهما بوجهين : أحدهما بضم الياء المثناة
وتشديد اللام ومعناه يهدر ويلغى ولا يضمن ، والثاني بفتح الباء الموحدة وتخفيف اللام
على أنه فعل ماض من البطلان .
( 3 ) أخرجه الشيخان ، وأما رواية معمر فأخرجها مسلم من طريق المصنف 2 : 62
و ( هق ) أيضا .
( 4 ) في ( ح ) ( قال : وكبر عمر وأخذ بذلك ) .