فإن أهل القتيل يدرؤن بالايمان ، من أجل ما كان لهم من ورب ( 1 ) المارة ،
فيحلفون خمسين يمينا : بالله الذي لا إله إلا هو إن فلانا هو قتل
صاحبنا ، وما مات إلا من ضربه .
باب الخليع
( 18306 ) - عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة قال :
خلع قوم هذليون سارقا منهم كان يسرق الحاج ، قالوا : قد خلعناه ،
فمن وجده يسرق فدمه هدر ، فوجدته رفقة من أهل اليمن يسرقهم ،
فقتلوه ، فجاء قومه عمر بن الخطاب ، فحلفوا بالله ما خلعناه ، ولقد
كذب الناس علينا ، فأحلفهم عمر خمسين يمينا ، ثم أخذ عمر بيد
رجل من الرفقة ، ثم قال : اقرنوا ( 2 ) هذا إلى أحدكم حتى تؤتوا بدية
صاحبكم ، ففعلوا ، فانطلقوا حتى إذا دنوا من أرضهم أصابهم مطر
شديد ، فاستتروا ( 3 ) بجبل طويل ، وقد أمرسوا ( 4 ) ، فلما نزلوا كلهم
انقض ( 5 ) الجبل عليهم ، فلم ينج منهم أحد ولا من ركابهم إلا
هامش
( 1 ) إن كان محفوظا فالورب : الفساد ، وفي ( ح ) ( ركب المارة ) .
( 2 ) في ( هق ) ( فقرنت يده بيد صاحبه ) .
( 3 ) هذا هو الظاهر من رسم الكلمة في ( ص ) وفي ( ح ) ( فاسندوا ) . وأسند في
الجبل صعد فيه ، وما في ( ص ) أقرب وفي ( هق ) ( فدخلوا في غار في الجبل ) .
( 4 ) هذه صورة الكلمة في ( ص ) وفي ( ح ) ( وقد آمنوا ) وفي المحلى ( وقد
أمسوا ) وهو الصواب .
( 5 ) انقض الجدار : سقط .