فقال الجلاس : استتب ( 1 ) لي ربي ، فإني أتوب إلى الله ، وأشهد لقد
صدق : ( وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله ) ( 2 ) ، قال عروة ( 3 ) :
كان مولى للجلاس قتل في بني عمرو بن عوف ، فأبى بنو عمرو أن
يعقلوه ، فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم جعل عقله على بني عمرو بن عوف ،
قال عروة : فما زال عمير منها بعلياء حتى مات - يعني كثر ماله
وارتفع على الناس أي بالمال فهو التعلي ( 4 ) - قال ابن جريج : وأخبرت
عن ابن سيرين قال : فما سمع عمير من الجلاس شيئا يكرهه بعدها .
( 18304 ) - عبد الرزاق عن هشام بن حسان عن ابن سيرين قال :
لما نزل القرآن أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بأذن عمير ، فقال : وفت أذنك يا عمير !
وصدقك ربك .
( 18305 ) - عبد الرزاق عن ابن جريج عن عبد العزيز بن عمر ،
أن في كتاب لعمر بن عبد العزيز : قضى النبي صلى الله عليه وسلم أيما أهل معمعة
تفرقوا عن قتل ، أو جرح فأداه جرحه ذلك ( 5 ) إلى الموت ، فادعى المجروح
على بعض الذين ضربوا دون بعض ، وشهد بذلك أهل المعمة من
لا يعلم عليه بغية ، ولا يتهم بعداوة ( 6 ) كانت بينه وبين المدعى عليه ،
هامش
( 1 ) كذا في ( ح ) والاستيعاب ، وما في ( ص ) شبه مطموس . واستتب الطريق :
ذل وانقاد ، ومراد القائل أن ربي تحنن علي بأن عرض علي التوبة كما في رواية أخرى أنه
قال : ( أسمع الله عرض علي التوبة ) .
( 2 ) سورة التوبة ، الآية : 74 .
( 3 ) في الاستيعاب : [ وأما قوله : ( وما نقموا ) الآية ، فقال عروة ] .
( 4 ) في ( ح ) ( وهو على اليعلاء ) .
( 5 ) في ( ح ) ( ذلك الوقت ) .
( 6 ) كذا في ( ح ) وفي ( ص ) ( عداوة ) .