أخبرنا معمر عن أيوب أنه أخذ هذا الكتاب من عمرو بن دينار ،
هذا ما أقر به وقضى في ماله علي بن أبي طالب ، تصدق بينبع ابتغاء
مرضاة الله ليولجني الجنة ، ويصرف النار عني ، ويصرفني عن النار ،
فهي في سبيل الله ووجهه ، ينفق في كل نفقة من سبيل الله ووجهه ،
في الحرب والسلم ، والخير وذوي الرحم ، والقريب والبعيد ، لا يباع ،
ولا يوهب ، ولا يورث ، كل مال في ينبع ، غير أن رباحا وأبا نيزر
وجبيرا إن حدث بي حدث ليس عليهم سبيل ، وهم محررون موال يعملون
في المال خمس حجج ، وفيه نفقاتهم ورزقهم ، ورزق أهليهم ، فذلك
الذي أقضي فيما كان لي في ينبع جانبه حيا أنا أو ميتا ، ومعها ما كان
لي بوادي أم القرى من مال ورقيق حيا أنا أو ميتا ، ومع ذلك الاذينة
وأهلها حيا أنا أو ميتا ، ومع ذلك رعد وأهلها ، غير أن زريقا مثل
ما كتبت لأبي نيزر ورباح وجبير ، وأن ينبع وما في وادي القرى
والاذينة ورعد ينفق في كل نفقة ابتغاء بذلك وجه الله في سبيله
يوم تسود وجوه وتبيض وجوه ، لا يبعن ، ولا يوهبن ، ولا يورثن
إلا إلى الله ، هو يتقبلهن وهو يرثهن ، فذلك فضية بيني
وبين الله الغد من يوم قدمت مسكن حيا أنا أو ميتا ، فهذا ما قضى
علي في ماله واجبة بتلة ، ثم يقوم على ذلك بنو علي بأمانة
وإصلاح ، كإصلاحهم أموالهم ، يزرع ويصلح كإصلاحهم أموالهم ،
ولا يباع من أولاد علي من هذه القرى الأربع ودية واحدة ، حتى يسد
أرضها غراسها ، قائمة عمارتها للمؤمنين أولهم وآخرهم ، فمن وليها
من الناس فأذكر الله إلا جهد ونصح ، وحفظ أمانته ، هذا كتاب
المصنف — صفحة 375
مساهمون: عبد الرزاق الصنعاني
ص٣٧٥