امرأة ، فسألتهما ( 1 ) ، فقالا : حملنا عليه الجوع ، واضطررنا إليه ،
قلت : أكانا آبقين ؟ قال : لم أعلم ، قال : فكتبت فيهما إلى ابن
عباس ، وإلى عبيد بن عمير ، وعباد بن عبد الله بن الزبير ، فكتب
عباد : أن اقطعهما ، وكتب عبيد بن عمير : أن قد أحل الميتة والدم
ولحم الخنزير لمن اضطر ، وكتب ابن عباس وقد كنت كتبت
إليه بما اعتلا به من الجوع ، فكتب : أن قد أصبت ، لا تقطعهما ،
وغرم سادتهما ( 2 ) ثمن الخمار ، وإن كان فيهما جلد فاجلدهما ، لئلا
يعتل العبد بالجوع .
( 18977 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : حدثني
هشام بن عروة عن عروة أن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب أخبره
عن أبيه قال : توفي حاطب وترك أعبدا ، منهم من يمنعه من ستة
آلاف ، يعملون في مال الحاطب يشمران ( 3 ) ، فأرسل إلي عمر ذات
يوم ظهرا وهم عنده ، فقال : هؤلاء أعبدك سرقوا ، وقد وجب عليهم
ما وجب على السارق ، وانتحروا ناقة لرجل من مزينة ، اعترفوا بها ،
ومعهم المزني ، فأمر عمر أن تقطع أيديهم ، ثم أرسل وراء فرده ،
ثم قال ( 4 ) لعبد الرحمن ( 5 ) بن حاطب : أما والله لولا أني أظن أنكم
هامش
( 1 ) في المرادية ( فسألهما ) .
( 2 ) كذا في المرادية ، وفي ( ص ) ( وأغرم ساداتهما ) .
( 3 ) كذا في المرادية ، وفي ( ص ) ( سمواد ) .
( 4 ) كذا في ( ص ) وفي المرادية ( فردهم فقال ) .
( 5 ) كذا في المرادية ، وفي ( ص ) ( لعبد الله ) .