تستعملونهم وتجيعونهم ، حتى لو أن أحدهم يجد ما حرم الله عليه
لاكله ، لقطعت أيديهم ، ولكن والله إذ تركتهم لأغرمنك غرامة
توجعك ، ثم قال للمزني : كم ثمنها ؟ قال : كنت أمنعها من
أربع مئة ، قال : أعطه ثمان مئة ( 1 ) .
( 18978 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن هشام بن عروة عن
أبيه عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب أن غلمة لأبيه عبد الرحمن
ابن حاطب سرقوا بعيرا فانتحروه ، فوجد عندهم جلده ورأسه ،
فرفع أمرهم إلى عمر بن الخطاب ، فأمر بقطعهم ، فمكثوا ساعة ،
وما نرى إلا إن قد فرغ من قطعهم ، ثم قال عمر : علي بهم ، ثم
قال لعبد الرحمن : والله إني لأراك ( 2 ) تستعملهم ثم تجيعهم وتسئ
إليهم ، حتى لو وجدوا ما حرم الله عليهم لحل لهم ، ثم قال لصاحب
البعير : كم كنت تعطى لبعيرك ؟ قال : أربع مئة درهم ، قال
لعبد الرحمن : قم ، فاغرم لهم ثمان مئة درهم .
( 18979 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع أن
ابن عمر قطع يد غلام له سرق ، وجلد عبدا له زنى ، من غير أن يرفعهما .
( 18980 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني
عبد ربه بن أبي أمية أن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة حدثه ،
هامش
( 1 ) أخرجه ابن وهب في موطئه من طريقين من رواية يحيى بن عبد الرحمن عن
أبيه كما في الجوهر 8 : 279 وأخرجه ( هق ) من طريق جعفر بن عون عن هشام عن أبيه
عن يحيى وقفه عليه كما وقفه معمر في ما يلي .
( 2 ) كذا في المرادية وفي ( ص ) ( لأني أراك ) .