قال : أشرف ابن مسعود على داره بالكوفة فإذا هي قد غصت بالناس ،
فقال : من جاء يستفتينا فليجلس نفتيه إن شاء الله ، ومن جاء
يخاصم فليقعد حتى نقضي بينه وبين خصمه إن شاء الله ، ومن جاء
يريد أن يطلعنا على عورة قد سترها الله عليه فليستتر بستر الله ، وليقبل
عافية الله ، وليسرر توبته إلى الذي يملك مغفرتها ، فإنا لا نملك
مغفرتها ، ولكنا نقيم عليه حدها ، ونمسك عليه بعارها .
باب التجسس
( 18942 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن
أبيه أن عمر بن الخطاب خرج ليلة يحرس رفقة نزلت بناحية المدينة ،
حتى إذا كان في بعض الليل مر ببيت فيه ناس - قال : حسبت أنه
قال : - يشربون ، فثار بهم : أفسقا أفسقا ؟ فقال بعضهم : بلى !
أفسقا أفسقا ؟ قد نهاك الله عن هذا ، فرجع عمر وتركهم .
( 18943 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن مصعب
ابن زرارة بن عبد الرحمن عن المسور بن مخرمة عن عبد الرحمن
ابن عوف أنه حرس ليلة مع عمر بن الخطاب ، فبينا هم يمشون شب
لهم سراج في بيت ، فانطلقوا يؤمونه ، حتى إذا دنوا منه ، إذا باب
مجاف على قوم لهم فيه أصوات مرتفعة ولغط ، فقال عمر وأخذ
بيد عبد الرحمن : أتدري بيت من هذا ؟ قال : قلت : لا ،
قال : هو ربيعة بن أمية بن خلف ، وهم الآن شرب ، فما ترى ؟