أبو بكر : طرق الحي الليلة ، فقام الأقطع فاستقبل القبلة ، ورفع يده
الصحيحة والأخرى التي قطعت ، فقال : اللهم أظهر على من سرقهم ،
أو نحو هذا ، وكان معمر ربما يقول : اللهم أظهر على من سرق أهل
هذا البيت الصالحين ، قال : فما انتصف النهار ( 1 ) حتى ظهروا على
المتاع عنده ، فقال له أبو بكر : ويلك إنك لقليل العلم بالله فأمر
به ، فقطعت رجله ( 2 ) .
قال معمر : وأخبرني أيوب عن نافع عن ابن عمر نحوه ، إلا أنه
قال : كان إذا سمع أبو بكر صوته من الليل ، قال : ما ليلك بليل
سارق .
( 18775 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني غير
واحد من أهل المدينة ، منهم إسماعيل بن محمد بن سعد ، أن يعلى قطع
يد السارق ورجله ، فسرق الثالثة ( 3 ) فقطع [ أبو بكر ] ( 4 ) يده الثانية ،
ثم ذكر نحو حديث الزهري ، قال : فكان أبو بكر يقول : لجرأته
على الله أغيظ عندي من سرقته .
قال ابن جريج : وأخبرني عبد الله بن أبي بكر : أن أسمه جبر
أو جبير .
هامش
( 1 ) كذا في المرادية والجوهر وفي ( ص ) ( الليل ) .
( 2 ) أخرج مالك نحو هذه القصة مع اختلاف بينهما عن عبد الرحمن بن القاسم
عن أبيه ، وأخرجه ( هق ) من طريقه 8 : 273 .
( 3 ) كذا في المرادية وفي ( ص ) ( الثانية ) خطأ .
( 4 ) استدركته من المرادية .