- أو شقيق بن ثور - على عمر يبشره بفتح تستر ، فلم يجده في المدينة ،
كان غائبا في أرض له ، فأتاه ، فلما دنا من الحائط الذي هو فيه
كبر ، فسمع عمر رضي الله عنه تكبيره فكبر ، فجعل يكبر هذا
وهذا حتى التقيا ، فقال عمر : ما عندك ؟ قال : أنشدك الله يا أمير
المؤمنين ! إن الله فتح علينا تستر ، وهي كذا وهي كذا ، وهي من أرض
البصرة - وكان يخاف أن يحولها إلى الكوفة ( 1 ) - فقال : نعم ! هي
من أرض البصرة ، هيه ! هل كانت مغربة تخبرناها ؟ قال : لا ،
إلا أن رجلا من العرب ارتد ، فضربنا عنقه ، قال عمر : ويحكم !
فهلا طينتم عليه بابا ، وفتحتم له كوة ، فأطعمتموه كل يوم منها
رغيفا ، وسقيتموه كوزا من ماء ثلاثة أيام ، ثم عرضتم عليه
الاسلام في اليوم الثالث ، فلعله أن يراجع ، ثم قال : اللهم لم أحضر ،
ولم آمر ، ولم أعلم ( 2 ) .
( 18696 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن داود عن الشعبي
عن أنس رضي الله عنه قال : بعثني أبو موسى بفتح تستر إلى عمر
رضي الله عنه ، فسألني عمر - وكان ستة نفر من بني بكر بن وائل
قد ارتدوا عن الاسلام ولحقوا بالمشركين - فقال : ما فعل النفر من
بكر بن وائل ؟ قال : فأخذت في حديث آخر لأشغله عنهم ، فقال :
هامش
( 1 ) كذا في المرادية وهو الصواب . وفي ( ص ) و ( ح ) ( الكفرة ) وهو
تحريف .
( 2 ) أخرجه سعيد بن منصور عن يعقوب عن أبيه ( وهو محمد بن عبد الرحمن )
3 ، رقم : 2572 ومالك عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد [ كذا في ( هق ) والصواب
محمد بن عبد الرحمن ] ومن طريقه ( هق ) 8 : 207 .