عبد الملك إلى عمر أن يقطع يد رجل ضرب آخر بالسيف ، قال
الزهري : فدعاني عمر ، فاستشارني في قطعه ، فقلت له : أرى تصدقه
الحديث ، وتكتب إليه أن صفوان بن المعطل ضرب حسان بن ثابت
بالسيف على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم يقطع النبي صلى الله عليه وسلم يده ، وضرب
فلان فلانا زمن مروان بالسيف ، فلم يقطع مروان يده ، فكتب إليه
عمر بذلك ، فمكث حينا لا تأتيه رجعة كتابه ( 1 ) ، ثم كتب إليه
الوليد : إن حسانا [ كان ] يهجو صفوانا ، ويذكر أمه ، وشيئا آخر
قد قاله الزهري ، وذكرت أن مروان لم يقطع يده ، ولكن عبد الملك
قد قطع يده ، فاقطع يده ، قال الزهري : فقطع يده لذلك ، وكانت
من ذنوبه التي يستغفر الله منها .
( 18687 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن عيسى بن المغيرة
عن بديل بن وهب قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى طريف بن
ربيعة - وكان قاضيا بالشام - أن صفوان بن المعطل ضرب حسانا
بالسيف ، فجاءت الأنصار إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : تنتظرون
الليلة ، فإن برأ صاحبكم تقتصوا ، وإن يمت نقدكم .
هامش
( 1 ) كذا في ( ص ) و ( ح ) . وفي المرادية ( لا يأتيه رجعه ) .
( 2 ) كذا في المرادية . وفي ( ص ) ( إن حسان يهجو ) وفي ( ح ) ( إن حسانا
يهجو ) .