بعير رأوه ، نحروه ( 1 ) ، فأتي في ذلك عمر وعنده حاطب بن أبي بلتعة
أخو بني عامر ، فقال : يا حاطب ! قم الساعة فابتع لرب البعير
بعيرين ببعيره ، ففعل حاطب وجلدوا ( 2 ) أسواطا ، وأرسلوا .
( 18607 ) - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : كتب عمر
إلى عماله : لا تصلوا ( 3 ) الضالة - أو الضوال ( 4 ) - قال : فلقد كانت
الإبل تتناتج هملا وترد المياه ، ما يعرض لها أحد حتى يأتي من
يعترفها ( 5 ) ، فيأخذها ، حتى إذا كان عثمان كتب أن ضموها ، وعرفوها ،
فإن جاء من يعرفها ، وإلا فبيعوها ، وضعوا أثمانها في بيت المال ،
فإن جاء من يعترفها فادفعوا إليه الأثمان ( 6 ) .
( 18608 ) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : سمعت عبد الله بن
عبيد بن عمير يزعم أن رجلا على عهد عمر بن الخطاب وجد جملا
ضالا ، فجاء به عمر ، فقال عمر : عرفه شهرا ، ففعل ، ثم جاءه
به ، فقال عمر : زد شهرا ،
ففعل ، ثم جاءه ، فقال له : زد شهرا ،
ففعل ، ثم جاءه ، فقال : إنا قد أسمناه ( 7 ) ، قد أكل علف ناضحنا ،
هامش
( 1 ) كذا في ( ص ) ولعل الصواب ( فنحروه ) .
( 2 ) في ( ص ) ( أجلدوا ) .
( 3 ) انظر هل الصواب ( لا تضموا ) ويحتمل أن يكون الصواب ( لا تضلوا ) .
( 4 ) الضال : الضائع ، والضال في الحيوان كاللقطة في غيره ، قال العلماء : الضالة
لا تقع إلا على الحيوان ، وما سواه يقال له لقطة ويقال للضوال أيضا : الهوامي والهوافي ،
بالميم والفاء .
( 5 ) إعترفها : عرفها .
( 6 ) أخرجه مالك عن الزهري بلفظ آخر ، ومن طريقه ( هق ) 6 : 191 .
( 7 ) من أسام الماشية : أخرجها إلى المرعى وجعلها سائمة .