ابن أبي طالب عن خالد بن زيد عن أبيه زيد بن خالد الجهني أنه
سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم - أو أن رجلا سأله - عن ضالة راعي ( 1 ) الغنم ، فقال :
هي لك ، أو لأخيك ، أو للذئب - قال : وقال غيره : لأخيك - قال : ما
تقول يا رسول الله ! في ضالة الإبل ؟ قال : ما لك ولها ؟ معها سقاؤها ،
وحذاؤها ، وتأكل من أطراف الشجر - قال معمر : وسمعت غيره
يقول : ولعله يتذكر وطنه فيرجع ، ثم رجع إلى الحديث - وقال :
يا رسول الله ! ما تقول في الورق إذا وجدتها ؟ قال : اعلم وعاءها ،
ووكاءها وعددها ، ثم عرفها سنة ، فإن جاء صاحبها فادفعها إليه ،
وإلا فهي لك ، استمتع بها ، أو نحوا من هذا .
( 18602 ) - عبد الرزاق عن الثوري عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن
عن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد الجهني قال : جاء أعرابي
إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله عن اللقطة ، فقال : عرفها سنة ، ثم اعرف
عفاصها ( 2 ) ووكاءها - أو قال : ووعاءها - فإن جاء صاحبها فادفعها
إليه ، وإلا استنفقها ، أو استمتع بها ، قال : يا رسول الله ! ضالة الغنم ؟
قال : إنما هي لك ، أو لأخيك ، أو للذئب ، قال : فسأله عن ضالة الإبل ؟
فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : ما لك ولها ؟ معها حذاؤها ،
وسقاؤها ، ترد الماء وتأكل الشجر ، دعها حتى يلقاها ربها ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في ( ص ) ( راع ) والصواب إن كان محفوظا ( راعي ) .
( 2 ) الوعاء الذي تكون فيه النفقة ، جلدا كان أو غيره ، والعفاص أيضا الجلد الذي
يكون على رأس القارورة ، وأما الذي يدخل فم القارورة من جلد أو غيره فهو الصمام .
( 3 ) أخرجه البخاري من وجهين آخرين عن الثوري ، وأخرجه ( هق ) من
طريق المصنف 6 : 193 والحديث مما اتفق على إخراجه الجماعة .