فاستنكروا هيئته ، فساروا إليه ، فإذا هو عبد الله بن خباب ، فقالوا :
حدثنا ما سمعت أباك يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : سمعته يقول :
إنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : تكن فتنة القاعد فيها خير من القائم ،
والقائم خير من الماشي ، والماشي خير من الساعي ، والساعي في النار ،
قال : فأخذوه وأم ولده ، فذبحوهما في النار جميعا على شط النهر ،
قال : ولقد رأيت ( 1 ) دماءهما في النهر كأنهما شراكان ، فأخبر بذلك
علي ، فقال لهم : أقيدوني من ابن خباب ، قالوا : كلنا قتله ، فحينئذ
استحل قتالهم .
( 18579 ) - عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال :
سأله رجل - أحسبه من أهل اليمامة - قال : أتينا الحرورية زمان
كذا وكذا ، لا يسألونا عن شئ ، غير أنهم يقتلون من لقوا ، فقال ابن
سيرين : ما علمت أحدا كان يتحرج من قتل هؤلاء تأثما ( 2 ) ،
ولا من قتل من أراد مالك إلا السلطان ، فإن للسلطان لحقا ( 3 ) .
( 18580 ) - عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس قال : لما قدمت
الحر وراء ( 4 ) علينا فر أبي ، فلحق بمكة ، ثم لقي ابن عمر فقال :
قدمت الحروراء ( 4 ) علينا ، ففررت منهم ، ولو أدركوني لقتلوني ، فقال
ابن عمر : أفلحت إذا وأنجحت ، فقال له : أرأيت أني ( 5 ) جلست
هامش
( 1 ) كأنه في ( ص ) ( دلت ) .
( 2 ) هذا ما أدى إليه فهمي ، وفي ( ص ) ( يخرج من قتل هو لا نامما ) .
( 3 ) في ( ص ) ( نحوا ) .
( 4 ) كذا في ( ص ) .
( 5 ) كذا في ( ص ) ولعل الصواب ( إن ) .