العشاء وغاب الشفق وأعتم ( 1 ) جاءه جبرئيل فقام بين يديه فصلى بالناس
أربع ركعات ، يجهر بالقراءة في الركعتين ، حتى إذا أصبح ليلته ،
فصلى به والناس معه كنحو ما فعل ، فصلى بهم ركعتين ، يقرأ فيهما
ويطيل القراءة ، فلم يمت النبي صلى الله عليه وسلم حتى حد ( 2 ) للناس صلاتهم ، ثم
ذكر الحسن الجمعة ، قال : فصلى بهم ركعتين ووضع عنهم ركعتين ،
لاجتماع الناس يومئذ وللخطبة ، قال الله : ( أقم الصلاة طرفي النهار
وزلفا من الليل ، إن الحسنات يذهبن السيئات ، ذلك ذكرى للذاكرين ) ( 3 )
وذكر " طرفي النهار " من صلاة الغداة إلى صلاة الفجر ، " وزلفا من
الليل " المغرب والعشاء ( 4 ) .
1772 - عبد الرزاق عن الثوري عن عاصم عن أبي رزين قال :
خاصم نافع بن الأزرق ابن العباس فقال : هل تجد الصلوات الخمس
في القرآن ؟ فقال : نعم ، ثم قرأ عليه ( فسبحان الله حين تمسون وحين
[ تصبحون ] ) ( 5 ) المغرب والفجر ، ( وعشيا ) ( 6 ) العصر ، ( وحين تظهرون )
الظهر ، قال : ( ومن بعد صلاة العشاء ) ( 7 ) .
1773 - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قال نافع بن جبير
هامش
( 1 ) أي دخل في العتمة وهي ظلمة الليل .
( 2 ) أي وقت لهم أوقاتها ، وميز بعضها عن بعض .
( 3 ) سورة هود : 115 .
( 4 ) أخرجه " هق " بلفظ آخر من طريق قتادة عن الحسن ، ولفظ قرة بن خالد عند
المصنف أتم 1 : 262 ، وأخرجه " د " في مراسيله ، ولفظه لفظ قتادة عند " هق " .
( 5 ) سها عنه الناسخ ، ولابد منه وهي الآية : 17 من الروم .
( 6 ) سورة الروم : 18 .
( 7 ) أخرجه " هق " من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن الثوري 1 : 359 .