عمر كساه ثوبين وهو غلام ، قال : فدخل المسجد فوجده يصلي متوشحا
به في ثوب ، فقال : أليس لك ثوبان تلبسهما ؟ فقلت : بلى ! فقال :
أرأيت لو أني أرسلتك إلى وراء الدار لكنت لابسهما ؟ قال : نعم ،
قال : فالله حق أن تتزين له أم الناس ؟ قال نافع : فقلت : بل الله ،
فأخبره عن رسول الله - أو عن عمر - قد استيقن نافع أنه عن أحدهما ،
وما أراه إلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا يشتمل أحدكم في
الصلاة اشتمال اليهود ليتوشح به ، من كان له ثوبان فليتزر ثم
ليصل ( 1 ) ، قال لي نافع : وكان عبد الله لا يرى لاحد أن يصلي بغير
إزار وسراويل وإن كانت جبة ورداء دون إزار وسراويل ( 2 ) .
1391 - عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع قال : رآني
ابن عمر أصلي في ثوب واحد ، فقال : ألم أكسك ثوبين ؟ فقلت :
بلى ! قال : أرأيت لو أرسلتك إلى فلان أكنت ذاهبا في هذا الثوب ؟
فقلت : لا فقال : الله أحق من تزين له أو من تزينت له .
1392 - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : أشتمل في الثوب ؟ قال 6 لا ، لتوشح أستر ، يرد المرء إزار على فرجه مرتين .
وكان يكره أن يأتزر به فيصلي فيه قط إذا صغر ، قلت : أرأيت لو
هامش
( 1 ) الكنز برمز ( عب ) 4 ، رقم 1463 ، وقد أخرجه الطحاوي من طريق روح
ابن عبادة عن ابن جريج وفيه : ( من كان له ثوبان فليتترر وليرتد ، ومن لم يكن له ثوبان
فليتترر ثم ليصلي ) ، وهذا هو الذي يميل إليه القلب ، وإن في الأصل سقطا ، وأما الكنز
فالنسخة المطبوعة منه ليست بأمثل من أصلنا صحة وإتقانا .
( 2 ) الكنز برمز ( عب ) 4 ، رقم : 4004 ، وأخرجه ( هق ) من طريق سعيد وحماد
ابن زيد عن أيوب أتم مما هنا 1 : 236 .