436 - عبد الرزاق عن سليمان بن مهران ( 1 ) الأعمش عن المنهال
ابن عمرو عن قيس بن السكن أن عليا وعبد الله بن مسعود ، وحذيفة
ابن اليمان ، وأبا هريرة لا يرون من مس الذكر وضوءا وقالوا : لا بأس
به ( 2 ) .
437 - عبد الرزاق عن إبراهيم بن محمد عن عبد الرحمن بن
حرملة عن سعيد بن المسيب قال : من مس ذكره فليس عليه وضوء . ( 3 )
438 - عبد الرزاق عن معمر قال : كان الحسن وقتادة لا يريان
منه وضوءا ( 4 ) .
439 - عبد الرزاق عن الثوري قال : سمعته يقول : دعاني وابن
جريج بعض أمرائهم فسألنا عن مس الذكر فقال ابن جريج : يتوضأ
فقلت : لا وضوء عليه ، فلما اختلفنا ( 5 ) قلت لابن جريج : أرأيت لو أن
رجلا وضع يده على مني ؟ فقال : يغس ليده ، قلت : فأيهما أنجس المني
أو الذكر ؟ قال : لا بل المني ، قال : فقلت : وكيف هذا ؟ قال : ما ألقاها
على لسانك إلا شيطان . ( 6 )
هامش
( 1 ) في الأصل هنا ( عن ) زادها الناسخ خطأ . وأعلم أنه سقط من الاسناد اسم
شيخ عبد الرزاق في الأصل .
( 2 ) الكنز برمز ( عب ) رقم 2523 ، وروى ( ش ) من طريق ابن فضيل عن
الأعمش بهذا الاسناد قول ابن مسعود فقط ورواه الطحاوي من طريق أبي عوانة وهشيم عن
الأعمش ص 47 .
( 3 ) أخرجه الطحاوي برواية قتادة عنه 1 : 47 .
( 4 ) رواه الطحاوي عن الحسن برواية قتادة ص 47 .
( 5 ) وفي الأصل ( فلما اختلفنا ) .
( 6 ) هذا يحتمل الاطراء بشدة ذكاء سفيان وتوقد ذهنه ، ويحتمل أن ابن جريج بهت
وعجز عن نقض هذه الحجة فتفوه بهذه الكلمة ، ولكن ( هق ) لما أخرجه في كتابه لم يدع
الناظر في كتابه أن يذهب ذهنه إلى هذا فقال : وإنما أراد ابن جريج أن السنة لا تعارض بالقياس
انتهى ، وأنت تعلم إن هذا ليس من المعارضة في شئ فابن جريج لم يذكر في جوابه سنة ما ، فإن
قيل : نعم ولكن جوابه مبني على السنة ، قلت : فجواب سفيان أيضا مبني عليها ، فإن كان
سفيان عارض السنة فبالسنة ، والحاصل أنه ليس من المعارضة في شئ إنما هو من قبيل تأييد
السنة وتعضيدها بالقياس وأين هذا من ذاك ، ألا ترى أن عبد الرزاق يحكي هذه القصة عن
لسان سفيان نفسه ، فلو كان مراد ابن جريج ما زعمه ( هق ) فهل ترى سفيان يقر على نفسه
بمعارضة القياس بالسنة ؟