تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسلك في أصول الدين — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وقال أبو علي ( 106 ) : إنه اعتقاد أو ظن . وقال أبو هاشم : إنه كلام خفي يسمعه المكلف ، إما من فعل الله ، أو من فعل الملك . وقال القاضي ( 107 ) يتضمن ذلك الكلام أربعة أشياء : التنبيه على المعرفة والنظر ، والتنبيه على جهة الخوف ، وعلى أمارة الخوف ، وعلى ترتيب الأدلة . ولم أتحقق شيئا من هذه المجازفات ، بل أقول : إن كل عاقل عند نشئه يتنبه أن له صانعا ، فإذا تصور ذلك ، استلزم ذلك التصور للأمور التي أشاروا إليها ، ولم ينفك مكلف من ذلك . وأما الشروط ، فإنها تنقسم ، فما يرجع منها إلى التكليف اثنان ، وهما : أن لا يكون مفسدة ، وأن يكون مقدما على فعل ما يتناوله التكليف ، بقدر ما يمكن المكلف العلم بأنه متعبد به ( 108 ) . وما يرجع إلى متعلق التكليف اثنان :
هامش
( 106 ) هو محمد بن عبد الوهاب بن سلام الجبائي ، والد أبي هاشم الجبائي ، من أئمة المعتزلة ورئيس علماء الكلام في عصره ، وإليه نسبة الطائفة الجبائية ، توفي سنة 303 . طبقات المعتزلة / 80 والأعلام 6 / 256 واللباب 1 / 255 وريحانة الأدب 1 / 392 . ( 107 ) هو قاضي القضاة عبد الجبار بن أحمد الهمداني المتوفى 415 - 416 . راجع طبقات المعتزلة 112 . ( 108 ) في كشف المراد : أما ما يرجع إلى نفس التكليف ، فأمران : أحدهما انتفاء المفسدة فيه . . . الثاني أن يكون متقدما على الفعل قدرا يتمكن المكلف فيه من الاستدلال به ، فيفعل الفعل في الوقت الذي يجب إيقاعه فيه ص 179 .