أحدهما أن لا يكون مستحيلا إما بالنظر إلى نفسه كالجمع بين الضدين ،
وإما بالنسبة إلى وقته بأن يكون ضيقا عن إيقاعه ، وأن يكون له صفة
زائدة على حسنه . ( 109 ) وما يرجع إلى المكلف اثنان : أحدهما أن يكون متردد
الدواعي ، وأن يكون مزاح العلة ، ( 110 ) وما يرجع إلى المكلف شروط : أن يعلم
ذلك من حال التكليف والمكلف ومتعلق التكليف وأن يكون غرضه
حصول الطاعة وإثابة المطيع ، وأن يعلم أنه يثيبه على طاعته . ( 111 )
المقام الثالث في الألطاف
المصلحة إما أن تكون دينية أو دنياوية ، فإن كانت دنياوية ، وانتفت
عنها وجوه القبح ، فهل يجب في الحكمة أم لا ؟
قال الأكثرون : هي غير واجبة ، وأوجبها الأقل في الجود . ( 112 )
هامش
( 109 ) بأن يكون واجبا أو مندوبا ، وإن كان التكليف ترك فعل ، فإما أن يكون الفعل
قبيحا ، أو يكون الإخلال به أولى من فعله . كشف المراد ص 180 .
( 110 ) في الاقتصاد للطوسي : ويجب أن يكون المكلف مشتهيا [ أي لما كلف الامتناع
منه ] ونافرا [ أي عما كلف فعله ] ويجب أن يكون الموانع مرتفعة . . . ص 70 ، وبالتأمل
في كلام الشيخ يظهر ما أراده المؤلف في ما قال .
( 111 ) راجع قواعد المرام للبحراني 116 وكشف المراد 180 .
( 112 ) اختلف المتكلمون في الأصلح في الدنيا ، هل هو واجب على الله تعالى أم لا ؟
فذهب شيخنا أبو إسحاق - ره - [ أي إبراهيم بن نوبخت مؤلف ياقوت ] إلى
وجوبه ، وهو مذهب البغداديين وأبي القاسم البلخي ، وقال باقي أصحابنا
والبصريون من المعتزلة والأشاعرة أنه لا يجب . أنوار الملكوت 157 .