هذا وجه الصواب . ( 48 )
وباليدين : القوة كما يقال : لا يد لي بكذا . ( 49 )
وبالساق : شدة الأمر كما يقال : شمرت الحرب عن ساق . ( 50 )
هامش
( 48 ) قال الجوهري في الصحاح ج 6 ص 2255 : يقال هذا وجه الرأي ، أي هو الرأي
نفسه .
( 49 ) قال الزمخشري في أساس البلاغة ص 512 يقال : " ولا يدي لك به " ، " وما لك به
يدان " إذا لم تستطعه .
وقال الشريف الرضي في مجازات القرآن ص 32 : يقول القائل : ليس لي بهذا
الأمر يدان ، وليس يريد به الجارحتين ، وإنما يريد به المبالغة في نفي القوة على ذلك
الأمر . وقال أيضا : ليس المراد بذكر اليدين هاهنا الاثنتين اللتين هما أكثر من
الواحدة وإنما المراد به المبالغة . . .
( 50 ) قال الشريف الرضي في مجازات القرآن ص 255 : المراد بها الكناية عن هول
الأمر وشدته ، وعظم الخطب وفظاعته ، لأن من عادة الناس أن يشمروا عن سوقهم
عند الأمور الصعبة التي يحتاج فيها إلى المعاركة ، ويفزع عندها إلى الدفاع والممانعة ،
فيكون تشمير الذيول عند ذلك أمكن للقراع وأصدق للمصاع ، وقد جاء في
أشعارهم في غير موضع . قال قيس بن زهير بن جذيمة العبسي :
وإذ شمرت لك عن ساقها * فويها ربيع فلا تسأم
وقال الآخر :
قد شمرت عن ساقها فشدوا * وجدت الحرب بكم فجدوا