تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسلك في أصول الدين — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وبالاستواء على العرش : الاستيلاء كما يقال : استوى بشر على العراق . ( 51 ) والجبار المذكور في الخبر يحتمل أن يكون إشارة إلى جبار من كفار البشر . ( 52 )
هامش
( 51 ) قال الشريف الرضي - ره - في المجازات ص 68 : المراد بالاستواء ههنا الاستيلاء بالقدرة والسلطان لا بحلول القرار والمكان كما يقال : استوى فلان الملك على سرير ملكه بمعنى استولى على تدبير الملك وملك معقد الأمر والنهي ، ويحسن صفته بذلك وإن لم يكن له في الحقيقة سرير يقعد عليه ، ولا مكان عال يشار إليه وإنما المراد نفاذ أمره في مملكته واستيلاء سلطانه على رعيته . وقال الطبرسي في مجمع البيان 1 / 71 ذيل آية : ( ثم استوى إلى السماء ) فيه وجوه : أحدها . . . ثانيها أنه بمعنى استولى على السماء بالقهر . . . ومنه قول الشاعر : فلما علونا واستوينا عليهم * تركناهم صرعى لنسر وكاسر [ الكاسر : العقاب ] وقال آخر : ثم استوى بشر على العراق * من غير سيف ودم مهراق قال السيد القاضي الطباطبائي في تعليقته على اللوامع الإلهية : قائل هذا الشعر الأخطل كما في تاج العروس للزبيدي 10 / 189 . ( 52 ) وقد يقال : إن المراد بالقدم في هذا الحديث : المتقدم وهو سائغ في اللغة ، ومعناه حتى يضع الله فيها من قدمه لها من أهل العذاب . أو المراد من قدمه - بكسر القاف وفتح الميم - من خلقه في قديم الأيام . والمراد بالرجل التي جاءت في بعض الروايات مكان القدم الجماعة ، كما تقول رجل من جراد ، فالتقدير يضع فيها جماعة ، وإضافتهم إليه إضافة اختصاص . راجع تفسير أبو الفتوح الرازي 10 / 282 وعمدة القارئ في شرح صحيح البخاري 19 / 188 .