وبالاستواء على العرش : الاستيلاء كما يقال : استوى بشر على
العراق . ( 51 )
والجبار المذكور في الخبر يحتمل أن يكون إشارة إلى جبار من كفار
البشر . ( 52 )
هامش
( 51 ) قال الشريف الرضي - ره - في المجازات ص 68 : المراد بالاستواء ههنا الاستيلاء
بالقدرة والسلطان لا بحلول القرار والمكان كما يقال : استوى فلان الملك على سرير
ملكه بمعنى استولى على تدبير الملك وملك معقد الأمر والنهي ، ويحسن صفته
بذلك وإن لم يكن له في الحقيقة سرير يقعد عليه ، ولا مكان عال يشار إليه وإنما
المراد نفاذ أمره في مملكته واستيلاء سلطانه على رعيته .
وقال الطبرسي في مجمع البيان 1 / 71 ذيل آية : ( ثم استوى إلى السماء ) فيه
وجوه : أحدها . . . ثانيها أنه بمعنى استولى على السماء بالقهر . . . ومنه قول الشاعر :
فلما علونا واستوينا عليهم * تركناهم صرعى لنسر وكاسر
[ الكاسر : العقاب ]
وقال آخر :
ثم استوى بشر على العراق * من غير سيف ودم مهراق
قال السيد القاضي الطباطبائي في تعليقته على اللوامع الإلهية : قائل هذا
الشعر الأخطل كما في تاج العروس للزبيدي 10 / 189 .
( 52 ) وقد يقال : إن المراد بالقدم في هذا الحديث : المتقدم وهو سائغ في اللغة ، ومعناه
حتى يضع الله فيها من قدمه لها من أهل العذاب . أو المراد من قدمه - بكسر القاف
وفتح الميم - من خلقه في قديم الأيام . والمراد بالرجل التي جاءت في بعض
الروايات مكان القدم الجماعة ، كما تقول رجل من جراد ، فالتقدير يضع فيها
جماعة ، وإضافتهم إليه إضافة اختصاص . راجع تفسير أبو الفتوح الرازي
10 / 282 وعمدة القارئ في شرح صحيح البخاري 19 / 188 .