وبقول النبي - عليه وآله السلام - حكاية عن جهنم : حتى يضع الجبار فيها
قدمه . ( 44 )
هامش
( 44 ) روى البخاري في صحيحه 6 / 173 عن أنس عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : يلقى في النار
وتقول : هل من مزيد ؟ حتى يضع قدمه فتقول : قط قط .
وعن أبي هريرة عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يقال لجهنم : هل امتلأت ؟ وتقول : هل من مزيد ؟
فيضع الرب تبارك وتعالى قدمه عليها وتقول : قط قط .
وعن أبي هريرة عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حديث : فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع رجله
فتقول : قط قط قط .
قال السيد شرف الدين - رحمه الله - في كتابه القيم ، أبو هريرة ص 74 الطبعة
الثانية : أخرجه [ يعني الرواية الثالثة التي نقلنا بعضها ] البخاري في تفسير سورة ق
وأخرجه مسلم في ص 482 من الجزء الثاني من صحيحه من خمسة طرق عن أبي
هريرة ، وأخرجه أحمد من حديث أبي هريرة آخر ص 314 من الجزء الثاني من
مسنده .
ثم قال : إن هذا الحديث محال ممتنع بحكم العقل والشرع وهل يؤمن مسلم
ينزه الله تعالى بأن لله رجلا وهل يصدق عاقلا بأنه يضعها في جهنم لتمتلئ بها ؟ !
وروى الطبري في تفسيره ص 105 ج 26 في ذيل آية : ( يوم نقول لجهنم هل
امتلأت وتقول هل من مزيد ) روايات في بعضها :
عن ابن عباس : لا يملؤها شئ قالت : ألست قد أقسمت لتملأني من الجنة
والناس أجمعين ؟ فوضع قدمه فقالت حين وضع قدمه فيها : قد قد . . . ولم يكن
يملؤها شئ حتى وجدت مس ما وضع عليها . . .
عن ابن عباس : أتاها الرب فوضع قدمه عليها ثم قال لها هل امتلأت يا
جهنم . . . ولم يكن يملؤها شئ حتى وجدت مس قدم الله تعالى . . .
عن أنس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول هل
من مزيد حتى يضع رب العالمين قدمه . . .
إلى غير ذلك من الروايات التي فيها هذه الجملة أو قريب منها .
وقال الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره 10 / 282 : وأما خبر أنس وأبي
هريرة وابن عباس وغيرهم فهو منكر الظاهر وقد جاء بلفظ آخر وهو : " يضع الجبار
رجله فيها " ثم أخذ في تأويله .
وقال النظام النيسابوري في تفسيره غرائب القرآن المطبوع في هامش تفسير
الطبري 26 / 119 : إذا أدخل العصاة النار سكن غيضها وسكن غضبها ، وعند
هذا يصح ما ورد في الأخبار : " وإن جهنم تطلب الزيادة حتى يضع الجبار فيها
قدمه " والمؤمن جبار يتكبر على ما سوى الله تعالى ذليل متواضع لله . . .
وروى السيوطي في الدر المنثور 6 / 106 ذيل آية : ( هل من مزيد ) روايات
كثيرة في بعضها : حتى يضع رب العزة فيها قدمه . فراجع .