تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسلك في أصول الدين — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
المقصد الثالث في مباحث متعلقة بالغيبة وقد عرفت قيام الدلالة على أن الزمان لا يخلو من إمام ، وأنه يجب أن يكون معصوما ، وكل من قال بذلك قال بأن الإمام الآن هو الذي نشير إليه . وثبت أيضا من الأخبار المتواترة عن النبي والأئمة - عليهم السلام - ما تتضمن النص على اسمه ونسبه ووجوده فأغنى بذلك عن التعرض للزيادة في الدلالة . ويكفي في الجواب عن سبب الغيبة أن يقال : مع ثبوت عصمته يجب أن نحمل أفعاله على الصواب ، وإن خفي الوجه ، فلولا مصلحة مبيحة للاستتار لما استتر ، غير أن للمخالف هاهنا أسئلة خمسة مهمة لا بد من إيرادها والجواب عنها ، ليتضح المقصود في هذا الفصل . الأول : المطالبة بالأخبار الدالة على تعيينه . الثاني : المطالبة بتصحيح ولادته ، ومن شاهده فإنهم ينكرون ذلك أيضا . الثالث : المطالبة بالوجه الذي لأجله حصلت الغيبة مفصلا ، ووجه استتاره عن أوليائه .