المقصد الثالث
في مباحث متعلقة بالغيبة
وقد عرفت قيام الدلالة على أن الزمان لا يخلو من إمام ، وأنه يجب أن
يكون معصوما ، وكل من قال بذلك قال بأن الإمام الآن هو الذي نشير إليه .
وثبت أيضا من الأخبار المتواترة عن النبي والأئمة - عليهم السلام - ما
تتضمن النص على اسمه ونسبه ووجوده فأغنى بذلك عن التعرض للزيادة
في الدلالة .
ويكفي في الجواب عن سبب الغيبة أن يقال : مع ثبوت عصمته يجب
أن نحمل أفعاله على الصواب ، وإن خفي الوجه ، فلولا مصلحة مبيحة
للاستتار لما استتر ، غير أن للمخالف هاهنا أسئلة خمسة مهمة لا بد من
إيرادها والجواب عنها ، ليتضح المقصود في هذا الفصل .
الأول : المطالبة بالأخبار الدالة على تعيينه .
الثاني : المطالبة بتصحيح ولادته ، ومن شاهده فإنهم ينكرون ذلك
أيضا .
الثالث : المطالبة بالوجه الذي لأجله حصلت الغيبة مفصلا ، ووجه
استتاره عن أوليائه .
المسلك في أصول الدين — صفحة 276
مساهمون: المحقق الحلي
ص٢٧٦