الإمامية وخصومهم أن الأئمة بعد النبي - عليه السلام - اثنا عشر خليفة ، ( 3 ) ثم
نقول : كل من قال بذلك قال بإمامة هؤلاء على التعيين . والقول بالمنقول مع
أن الإمامة في غيرهم خروج عن الإجماع .
ورابعها : أن ننقل من المعجزات التي روتها الإمامية ( 4 ) عن كل واحد
من الأئمة ما يدل على اختصاصه بالصدق ، ثم ننقل عنه دعوى الإمامة ،
فيتعين إمامته .
ولنذكر طرفا من الأخبار الدالة على إمامة اثني عشر جملة .
من ذلك ما رواه عبد الرحمان بن سمرة : " قلت : يا رسول الله أرشدني
إلى النجاة فقال : إذا تفرقت الآراء فعليك بعلي بن أبي طالب ، فإنه إمام
أمتي ، وخليفتي من بعدي ، وأن منه إمامي أمتي ، وسيدي شباب أهل الجنة ،
وتسعة من ولد الحسين تاسعهم قائم أمتي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما
ملئت جورا وظلما " ( 5 ) .
وعن عبد الله بن عباس ، قال : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله اطلع إلى
الأرض اطلاعة فاختارني منها ، ثم اطلع ثانية فاختار منها عليا ، وهو أبو
سبطي الحسن والحسين ، إن الله جعلني ، وإياهم حججا على عباده ، وجعل
من صلب الحسين - عليه السلام - أئمة يقومون بأمري ، التاسع منهم قائم أهل
هامش
( 3 ) راجع عوالم العلوم والمعارف للشيخ عبد الله البحراني ج 3 / 15 ففيه 244 رواية
دالة على أن الأئمة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم اثنا عشر . وقسم من هذه الروايات متفق عليها بين
الفريقين .
( 4 ) راجع إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات للشيخ الحر العاملي والخرائج للراوندي ،
ومدينة المعاجز للسيد البحراني ، والإرشاد للشيخ المفيد ، والكافي للكليني .
( 5 ) كمال الدين 1 / 257 ، مع تلخيص .