الرابع : أنه يلزم من الغيبة فوات كثير من الأحكام ، فهل تسقط أو
تكون باقية ؟
الخامس : الاستبعاد الذي يلهج به الخصم من تطاول عمره - عليه السلام -
هذه المدة .
أما تصحيح ولادته فقد بينا أنه يكفي فيه قيام الدلالة العقلية أن
الزمان لا يخلو من إمام معصوم ، ونحن نعلم أن كل من قال بذلك قال
بإمامة المشار إليه ، وهذا دليل على وجوده وذلك يتضمن تصحيح ولادته ،
ويغني عن الإشارة إلى من شاهده ، لكنا نضيف ، إلى ذلك شيئا من المنقول
ليكون أقوى في الحجة ، فنقول :
أما النص على تعيينه فمما لا تحصى كثرة ، وذلك ما رواه جابر عن
النبي - عليه السلام - " قال : قال : المهدي اسمه اسمي ، وكنيته كنيتي ، تكون له
غيبة يضل فيها الأمم . يقبل كالشهاب الثاقب يملأها عدلا كما ملئت جورا
وظلما " ( 1 ) .
وعن الأصبغ عن أمير المؤمنين - عليه السلام - " قال : الحادي عشر من ولدي
يملأها عدلا كما ملئت جورا وظلما " ( 2 ) .
وعن جابر " قال : دخلت على مولاتي فاطمة بنت رسول الله لأهنيها
بمولد الحسن ، فإذا بيدها صحيفة من درة بيضاء ، فقلت : يا سيدة النساء ما
هذه الصحيفة ؟ فقالت : فيها أسماء الأئمة من ولدي ، ثم قالت : أنت مأذون
أن تنظر إلى باطنها من ظاهرها ، فقرأت فيها عدد الأئمة الاثني عشر - عليهم
هامش
( 1 ) كمال الدين 1 / 286 ، مع تلخيص .
( 2 ) كمال الدين 1 / 289 ، مع تلخيص .